
معرفة الإمام ج12
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۲
37و ذكر ابن شهرآشوب هذا الحديث بحذافيره، و نقله المجلسيّ عنه.
و فيه أنّ جُندباً قال: رَأيْتُ أصْحَابَ النَّهْرَوَانِ وَ لَهُمْ دَوِيّ كَدَوِيّ النَّحْلِ مِنْ قِرَاءَةِ القُرْآنِ، و فِيهِمْ أصْحَابُ البَرَانِسِ. و البرنس قلنسوة طويلة كانت تُلبَس في صدر الإسلام، و هي للمشايخ و الناس المحترمين.
و في هذا الحديث أيضاً أنّ الإمام عليه السلام قال: مصرعهم و مهراق دمائهم في هذا الجانب من النهر. و في رواية: لَا يَبْلِغُونَ إلَى قَصْرِ بُورَي بِنْتِ كِسْرَي.۱
و قال الشريف الرضي في «نهج البلاغة»: لمّا عزم الإمام عليه السلام على حرب الخوارج، و قيل له: إنّ القوم قد عبروا جسر النهروان، قال: مَصَارِعُهُمْ دُونَ النُّطْفَةِ. وَ اللهِ لَا يُفْلِتُ مِنْهُمْ عَشَرَةٌ، وَ لَا يَهْلِكُ مِنْكُمْ عَشَرَةٌ.٢
قال الشريف الرضيّ: يعني بالنطفة ماء النهر، و هي أفصح كناية عن الماء و إن كان كثيراً جمّاً. و قد أشرنا إلى ذلك فيما تقدّم عند مضيّ ما أشبهه.
كلام ابن أبي الحديد في إعجاز إخبار الإمام بالغيب
و قال ابن أبي الحديد في شرحه: هذا الخبر من الأخبار التي تكاد
- «المناقب»، ج ۱، ص ٤٢٦؛ و «بحار الأنوار» ج ٩، ص ٥۸٥، طبعة الكمبانيّ.
- «نهج البلاغة» الخطبة ٥٩؛ و قال المجلسيّ في «بحار الأنوار» ج ٩، ص ٥٩٢، طبعة الكمبانيّ: ذكر المدائنيّ في كتاب «الخوارج» أنّ عليّاً عليه السلام لمّا خرج إلى أهل النهروان، أقبل رجل من أصحابه ممّن كان على مقدّمته فأخبره بأنّ القوم قد عبروا النهر، فحلّفه أمير المؤمنين عليه السلام ثلاث مرّات في كلّها يقول: نعم. فقال عليه السلام: وَ اللهِ مَا عَبروه و لن يعبروه، و إنّ مصارعهم دون النطفة. فجاء الفرسان كلّهم يركضون و يقولون ما قاله الأوّل، فلم يكترث عليه السلام بقولهم حتى ظهر خلاف ما قالوا.
