
معرفة الإمام ج12
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۲
34فلمّا وجدوه قطعوا يده و نصبوها على رمح. ثمّ جعل أمير المؤمنين عليه السلام ينادي: صَدَقَ اللهُ وَ بَلَّغَ رَسُولُهُ. لم يزل يقول ذلك هو و أصحابه من العصر إلى أن غربت الشمس أو كادت.۱
و روى ابن ديزيل أيضاً، قال: لمّا عيل صبر عليّ عليه السلام في طلب المخدج، قال: آتوني ببلغة رسول الله صلى الله عليه و آله، فركبها، و أتبعه الناس: فرأى القتلى و جعل يقول: اقلبوا. فيقلبون قتيلًا عن قتيل حتى استخرجه، فسجد على عليه السلام شكراً.٢
و روى كثير من الناس أنّه لمّا دعا بالبغلة، قال: ائتوني بها فإنّها هادية. فوقفت به على المخدج، فأخرجه من تحت قتلى كثيرين.٣
و روى العوامّ بن حَوشَب عن أبيه، عن جدّه: يزيد بن رويم، قال: قال عليّ عليه السلام (بالنهروان): يقتل اليوم أربعة آلاف من الخوارج أحدهم ذو الثديّة، فلمّا طحن القوم، ورام استخراج ذي الثديّة، فأتعبه، أمرني أن أقطع له أربعة آلاف قصبة. (و ركب بغلة رسول الله و قال لي: اطرح على كلّ قتيل منهم قصبة).٤ فلم أزل كذلك و أنا بين يديه و هو راكب خلفي، و الناس يتبعونه، حتى بقيت في يدي واحدة.
فنظرت إليه و إذا وجهه أربد، و إذا رجله في يدي، فجذبتها، و قلتُ:
- «بحار الأنوار» ج ٩، ص ٥٩٢: طبعة الكمبانيّ.
- (٢ و ٣)- «بحار الأنوار» ج ٩، ص ٥٩٢: طبعة الكمبانيّ.
- (٢ و ٣)- «بحار الأنوار» ج ٩، ص ٥٩٢: طبعة الكمبانيّ.
- العبارة بين الهلالين مذكورة من مصدر هذه الرواية في تعليقة «بحار الأنوار» ج ٤۱، ص ٣٤۱، الطبعة الحديثة.
