
معرفة الإمام ج12
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۲
31فبينا أنا مفكّر في ذلك إذ رأيت شخصاً قد أقبل، حتى إذا دنا، فإذا هو راجل عليه قباء صوف، معه سيفه و تُرسه و إداوته، فقرب من أمير المؤمنين عليه السلام فقال له: امدُدْ يَدَكَ ابَايِعْكَ.
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: عَلَامَ تُبَايِعُنِي؟
قال: عَلَى السَّمْعِ وَ الطَّاعَةِ وَ القِتَالِ بَيْنَ يَدَيْكَ حتى أمُوتَ أوْ يَفْتَحَ اللهُ عَلَيْكَ.
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: ما اسمك؟ قال: اوَيْس. قال: أنْتَ اوَيْسُ القَرَنِيّ؟ قال: نعم.
قال أمير المؤمنين عليه السلام: اللهُ أكْبَرُ، أخْبَرَنِي حَبِيبِي رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أنِّي ادْرِكُ رَجُلًا مِنْ امَّتِهِ يُقَالُ لَهُ: اوَيْسُ القَرَنِيّ، يَكُونُ مِنْ حِزْبِ اللهِ وَ رَسُولِهِ، يَمُوتُ عَلَى الشَّهَادَةِ، يَدْخُلُ في شَفَاعَتِهِ مِثْلُ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ، اللهُ أكْبَرُ.
قال ابن عبّاس: فَسُرِيَ وَ اللهِ عَنِّي.۱
و قال الشيخ المفيد أيضاً: و من ذلك (أي إخباره عليه السلام بالغيب) قوله و قد رفع أهل الشام المصاحف، و شكّ فريق من أصحابه و لجأوا إلى المسالمة و دعوه إليها: وَيْلَكُمْ، إنَّ هَذِهِ خَدِيعَةٌ وَ مَا يُرِيدُ القَوْمَ القُرْآنَ لأنَّهُمْ لَيْسُوا بِأهْلِ قُرْآنٍ، فَاتَّقُوا اللهَ وَ امْضُوا عَلَى بَصَائِرِكُمْ في قِتَالِهِمْ، فَإن لَمْ تَفْعَلُوا تَفَرَّقَتْ بِكُمُ السُّبُلُ وَ نَدِمْتُمْ حَيْثُ لَا تَنْفَعُكُمُ النَّدَامَةُ.
فكان الأمر كما قال. و كفر القوم بعد التحكيم، و ندموا على ما فرط
- «الإرشاد» ص ۱۷٤، الطبعة الحجريّة؛ و في «المناقب» لابن شهرآشوب إشارة إلى هذا الموضوع، ج ۱، ص ٤٢٦.
