انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج12

35٬451
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۱۲

27
  • إنّي ناصح لكم، فاقبلوا منّي. قالوا: و ما ذاك؟ قال: إنّ سعداً حلف أن لا يبايعكم. و إذا حلف، فعل. و لن يبايعكم حتى يقتل. و لن يقتل حتى يقتل معه ولده و أهل بيته. و لن يقتلوا حتى تقتل الخزرج كلّها. و لن يقتلوا حتى تقتل الأوس كلّها (ذلك أنّهما من الأنصار في مقابل المهاجرين). و لن يقتل الأوس و الخزرج، حتى تقتل اليمن كلّها. فلا تفسدوا عليكم أمراً قد كمل و استتمّ لكم. فسمعوا نصيحته و قبلوها، و لم يتعرّضوا لسعد.

  • ثمّ إنّ سعداً خرج من المدينة إلى الشام، فنزل في قرى غسّان من بلاد دمشق. و كان غسّان من عشيرته. و كان خروج سعد مثيراً لأنصار الخلافة، و خاصّة أنّها أقلقت الأجواء من خلال معارضة أمير المؤمنين عليه السلام و عدم بيعته هو و جميع بني هاشم و كثير من الأنصار، و الوجهاء من المهاجرين. و كان خالد بن الوليد يومئذٍ بالشام. و كان ممّن يعرف بجودة الرمي، و كان معه رجل من قريش موصوف بجودة الرمي. فاتّفقا على قتل سعد بن عبادة لامتناعه من البيعة لقريش، فاستترا ليلة بين شجر و كرم. فلمّا مرّ بهما، رمياه بسهمين، و أنشدا بيتين من الشعر و نسباهما إلى الجنّ:

  • نَحْنُ قَتَلْنَا سَيِّدَ الخَزْرَجِ‌***سَعْدَ بْنَ عُبَادَه‌
  • وَ رَمَيْنَاهُ بِسَهْمَيْنِ‌***فَلَمْ نُخْطِ فَؤَادَه‌
  • و قرأهما ليلة بالمدينة من داخل بئر فظنّ الناس أنّهما للجنّ، و أنّ الجنّ قتلوه. و لمّا ملك عمر، و رأى خالداً يوماً في بعض بساتين المدينة، قال له: يا خالد! أنت الذي قتلت مالك بن نويرة؟ فقال خالد: يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ! إن كُنتُ قَتَلْتُ مَالِكَ بْنَ نُوَيْرَةَ لِهَنَاتٍ كَانَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ، فَقَدْ قَتَلْتُ لَكُمْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ لِهَنَاتٍ كَانَتْ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُ. فسُرّ عمر بكلامه و اعجب به، و قام و ضمّه إلى صدره، و قال له: أنتَ سَيْفُ اللهِ وَ سَيْفَ رَسُولِهِ.

/ 380