
معرفة الإمام ج12
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۲
189و خصّص آية الله العلّامة: مير حامد حسين اللكهنويّ الهنديّ النيسابوريّ رضوان الله عليه الجزء الثاني عشر من كتابه الشريف و البديع: «عبقات الأنوار» للبحث حول هذا الحديث المبارك، و قسمه إلى قسمين: جعل الأوّل للبحث في سنده، و الثاني للبحث في دلالته.
و لا ريب أنّ أمير المؤمنين عليه السلام هو حامي القرآن و حافظ المحكمات و المتشابهات، و العالم بالمطلق و المقيّد، و الناسخ و المنسوخ. و هو الذي أجاب ابن الكوّاء على المنبر أمام آلاف الناس بلا وجل. و هو الذي فتح باب الجدل و الكلام، و دعا الملاحدة و الزنادقة إلى النقاش، و ناظر علماء اليهود و النصارى و الجثالقة من الذين كانوا في الطراز الأوّل منهم، و ألزمهم و عطفهم إلى الإسلام. و دِرّته لسانه، و منطقه. تلك الدرّة التي تبتسم، و تتفتّح كالزهرة، و تُدخل الناس الملحدين في الدين، لا الدرّة التي تنفّر المتديّنين من الدين و تكرههم على الفرار.
و ينبغي للناس أن يرجعوا إليه، و يلوذوا بجنبه، و يعرضوا عليه مشاكلهم و أسئلتهم بلا خوف و لا رعب و لا تحفّظ. و كان على صُبَيغ أن يكون كأصحاب أمير المؤمنين عليه السلام و أتباعه و شيعته، فيقصده لرفع مشاكله العلميّة، و يأخذ منه الجواب التامّ الوافي الشافي، و يروي غليله من معدن الولاية، و منهل العلم و المعرفة. و لقد أخطأ إذ قصد مائدة غيره
