
معرفة الإمام ج12
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۲
187من ثدي الوحي و الفهم و الدراية و العلم، و القائل: سَلُونِي قَبْلَ أنْ تَفْقِدُونِي، و المترنّم بكلامه: لَوْ ثُنِيَت لِيَ الوِسَادَةُ. و كان جواب عمر للناس إسكاتهم و إخراسهم بدرّته، و نهرهم عن السؤال و الكلام و البحث و الرواية.
و كان لا يعرف معنى قوله تعالى: وَ الذَّارِياتِ ذَرْواً ، فَالْحامِلاتِ وِقْراً، فعجز عن جواب صُبَيغ و خجل و افتضح، فلهذا انهال عليه بدرّته. و لم يرد في الروايات المأثورة في هذا المجال أنّ عمر قال إنّ معنى الذَّارِياتِ الرياح، و معنى فَالْحامِلاتِ السُّحُب، أو أنّه قال: لو لم يقله رسول الله ما قلته. و ما جاء من عبارات -في حديث السيوطيّ و ابن كثير منقولًا عن سعيد بن المسيّب- موضوعٌ من قبل الراوي الذي أراد أن يغطّي على جهل الخليفة و ينتحل له عذراً يسوّغ فيه ضربات درّته المنهالة على صبيغ.
و نصّ ابن كثير في بيان هذا الحديث على أنّه حديث مرفوع. ثمّ قال: قال أبا بكر البزّاز: فأبو بكر بن أبي سُبَرَة ليّن، و سعيد بن سلام ليس من أصحاب الحديث ثمّ قال: قلتُ: فهذا الحديث ضعيف رفعه.۱
و لا يعرف كتاب الله إلّا من جاء به و خليفته الذي حمله إلى المسجد ملفوفاً بقطعة من القماش، و قال لتلك الجماعة: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلّم:
إنّي مخلّف فيكم الثقلين: كتاب الله، و عترتي. فهذا كتاب الله، و أنا عترة رسول الله.
فقام عمر و قال: إذا كان عندك كتاب الله، فعندنا مثله، فلهذا لا حاجة بنا إليكما (الكتاب و العترة). فأرجع أمير المؤمنين عليه السلام
- «تفسير ابن كثير» ج ٦، ص ٤۱٤.
