
معرفة الإمام ج12
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۲
184و الحبس، و التعذيب، و النفي، و نهي الناس عن مجالسته.
و ذكر السيوطيّ في «الإتقان» روايتين في هذا الموضوع عن صُبيغ ضمن الباب المتعلّق بعدم جواز العمل بمتشابهات القرآن: الاولي: رواية الدارميّ عن سليمان بن يسار و قد ذكرناها في هذا البحث. الثانية: رواية نافع مولى عبد الله، و قد أوردناها بعد الرواية الاولى، و عرضها السيوطيّ بقوله: وَ في رِوَايةٍ.۱
و قال ابن كثير بعد رواية سعيد بن المسيِّب التي ننقلها عنه: قصّة صُبَيغ بن عَسَل مشهورة مع عمر، وَ إنَّمَا ضَرَبَهُ لأنَّهُ ظَهَرَ لَهُ مِنْ أمْرِهِ فِيمَا يَسْألُ تَعَنُّتَاً وَ عِنَادَاً. وَ اللهُ أعْلَمُ.٢
منع عمر المسلمين من البحث في الآيات القرآنيّة
لقد منع عمر الناس من السؤال عن معاني القرآن و مفاهيمه، و كان يقول: على الناس أن يقرأوا ظاهر القرآن. و كذلك حظر عليهم ذكر الأحاديث و سنّة رسول الله صلى الله عليه و آله و سيرته. و أمر ولاته و عمّاله في الأمصار أن ينهوا الناس عن الخوض في الأحاديث النبويّة. و كلّ من كان ينقل حديثاً عن رسول الله، لم يسلم منه. و كانت درّته قويّة، و سريعة في ضربتها بحيث لم تدع لأحد مجالًا للسؤال، ذلك لأنّها لم تعرف من تقع عليه، و لا تشخّص الرأس، و الوجه، و العنق، و الجذع. و مسكين هو السائل، فما إن يسأل عن مسألة، حتى يضرب بالدرّة فيتورَّمَ رأسُه، و ينزف الدم من أنفه و فمه.
و قال ابن أبي الحديد في «شرح نهج البلاغة»: دِرَّةُ عُمَرَ أهْيَبُ مِنْ
- «الإتقان» ج ۱٢، ص ٤ (أقدم طبعة) طبعة المطبعة الموسويّة في ديار مصر، سنة ۱٢۷۸ ه-.
- «تفسير ابن كثير» ج ٦، ص ٤۱٤، طبعة بيروت.
