
معرفة الإمام ج12
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۲
183وَ الذَّارِياتِ ذَرْواً ، فَالْحامِلاتِ وِقْراً؟
فقال عمر: أنت هو؟ فقام إليه و حسر عن ذراعيه، فلم يزل يجلده حتى سقطت عمامته.
فقال: و الذي نفس عمر بيده لو وجدتك محلوقاً لضربت رأسك. ألبسوه ثياباً و احملوه على قتب و أخرجوه حتى تقدموا به بلاده. ثمّ ليقم خطيب، ثمّ يقول: إنّ صبيغاً ابتغى العلم فأخطأه. فلم يزل صُبيغ وضيعاً في قومه حتى هلك، و كان سيّد قومه.۱
و عن أنس: أنّ عمر بن الخطّاب جلد صُبيغاً الكوفيّ في مسألة عن حرف من القرآن حتى اضطربت الدماء في ظهره.
و عن الزُّهْريّ: أنّ عمر جلد صُبيغاً لكثرة مساءلته عن حروف القرآن حتى اضطربت الدماء في ظهره.
قال الغزّاليّ في «إحياء العلوم» ج ۱، ص ٣۰: و [عمر] هو الذي سدّ باب الكلام و الجدل، و ضرب صبيغاً بالدرّة لما أورد عليه سؤالًا في تعارض آيتين في كتاب الله و هجره، و أمر الناس بهجره- انتهى.
و صبيغ هذا هو صُبَيْغ بن عَسَل. و يقال: ابن عَسيل. و يقال: صبيغ ابن شريك من بنى عسيل.٢
إن العامّة يسوّغون فعل عمر بقولهم: إنّ صبيغاً سأل عن متشابه القرآن، و قد ورد النهى عن هذا السؤال. فلهذا أدّبه عمر بالضرب،
- وردت هذه القضيّة في كتاب «النصّ و الاجتهاد» ص ٢۷۱، الطبعة الثانية، و قال في هامشها: أخرجها أهل الأخبار، و أرسلها المتتبّع الخبير ابن أبي الحديد في أحوال عمر، في «شرح نهج البلاغة» ج ٣، ص ۱٢٢، طبعة مصر. و جاء اسم الشخص في جميعها: ضُبَيع بالضاد المعجمة و العين المهملة.
- «الغدير»، ج ٦، ص ٢٩۰ إلى ٢٩٢، تحت الرقم ٩۰.
