
معرفة الإمام ج12
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۲
181بينه و بين مجالسة الناس.۱
و أخرج السيوطيّ عن الفريابيّ، عن الحسن قال: سأل صُبَيْغ بن عسل التميميّ عمر بن الخطّاب عن الذَّارِياتِ ذَرْواً، و وَ الْمُرْسَلاتِ عُرْفاً، و وَ النَّازِعاتِ غَرْقاً. فقال له عمر: اكشف رأسك. فإذا له ضفيرتان. فقال عمر: و الله لو وجدتُك محلوقاً، لضربتُ عنقك. ثمّ كتب إلى أبي موسى الأشعريّ أن لا يجالسه مسلم و لا يكلّمه.٢
إن سؤال صُبَيْغ عمر، و ضربه بجريد النخل و عراجينه حتى جرح بدنه و ورم كالدُّمَّل، ثمّ حبسه حتى برأ، و ضربه مرّة اخرى بعراجين النخل، و سائر جزئيّات القضيّة من المسلّمات في التأريخ. و قال ابن كثير في ذيل هذه الرواية التي نقلناه أخيراً عنه: ذكر الحافظ ابن عساكر هذه القضيّة في ترجمة صُبَيْغ مفصّلًا.
و نقل العلّامة الأمينيّ هذه القضيّة في باب نوادر الأثر في علم عمر تحت عنوان: اجتهاد الخليفة في السؤال عن مشكلات القرآن، و ذلك بعبارات و مضامين مختلفة تتحدّث كلّها عن قضيّة واحدة. و رواها الأمينيّ عن «سنن الدارميّ»، و «تاريخ ابن عساكر»، و «سيرة عمر» لابن الجوزيّ، و «تفسير ابن كثير»، و «الإتقان» للسيوطيّ، و «كنز العمّال» نقلًا عن الدارميّ، و نصر المقدسيّ، و الأصفهانيّ، و ابن الأنباريّ، و الكانيّ، و ابن عساكر. و رواها أيضاً عن تفسير «الدرّ المنثور»، و «فتح الباري»، و «الفتوحات المكّيّة»، و فيها أنّ سليمان بن يسار روى أنّ رجلًا يقال له: صبيغ، قدم المدينة فجعل يسأل عن متشابه القرآن. فأرسل إليه عمر، و قد أعدّ له
- «الدرّ المنثور» ج ٦، ص ۱۱۱؛ و «تفسير ابن كثير» ج ٦، ص ٤۱٤.
- «الدرّ المنثور» ج ٦، ص ۱۱۱.
