انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج12

35٬451
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۱۲

178
  • التفسير. و سأله ابن الكوّاء، و هو على المنبر: مَا الذَّارِياتِ ذَرْواً ؟ فقال: الرِّيَاحُ‌. فقال: وَ مَا فَالْحامِلاتِ وِقْراً ؟ فقال: السَّحَابُ. فقال: وَ مَا فَالْجارِياتِ يُسْراً ؟ فقال: الفُلْكُ. فقال: مَا فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً ؟ فقال: المَلَائِكَةُ. فالمفسّرون كلّهم على قوله عليه السلام.۱

  • هذه الآيات في أوّل سورة الذاريات: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، وَ الذَّارِياتِ ذَرْواً ، فَالْحامِلاتِ وِقْراً ، فَالْجارِياتِ يُسْراً ، فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً ، إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ ،‌ وَ إِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ.٢

  • قال العلّامة الطباطبائيّ قدّس الله نفسه الزكيّة في التفسير: الذَّارِياتِ‌ جمع الذَّارِيَة من قولهم: ذَرَتِ الرِّيحُ التُّرَابَ تَذْرُوهُ ذَرْوَاً إذا أطارته. و الوِقْرُ بالكسر فالسكون ثقل الحمل في الظهر أو في البطن. و في الآيات إقسام بعد إقسام يفيد التأكيد بعد التأكيد للمقسم عليه و هو الجزاء على الأعمال. فقوله‌: وَ الذَّارِياتِ ذَرْواً إقسام بالرياح المثيرة للتراب.

  • و قوله‌: فَالْحامِلاتِ وِقْراً بالفاء المفيدة للتأخير و الترتيب معطوف على الذَّارِيَاتِ و إقسام بالسحب الحاملة لثقل الماء، و قوله‌: فَالْجارِياتِ يُسْراً عطف عليه و إقسام بالسفن الجارية في البحار بيُسر و سهولة. و قوله: فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً عطف على ما سبقه و إقسام بالملائكة الذين يعملون بأمره فيقسمونه باختلاف مقاماتهم. فانّ أمر ذي العرش بالخلق و التدبير واحد. فاذا حمله طائفة من الملائكة على اختلاف أعمالهم، انشعب الأمر و تقسّم بتقسّمهم. ثمّ إذا حمله طائفة هي دون الطائفة الاولى، تقسّم ثانياً بتقسّمهم، و هكذا حتى ينتهي إلى الملائكة المباشرين للحوادث الكونيّة الجزئيّة

    1. «المناقب» لابن شهرآشوب، ج ۱، ص ٢٦۷ و ٢٦۸، الطبعة الحجريّة.
    2. الآيات ۱ إلى ٦، من السورة ٥۱: الذاريات.
/ 19