
معرفة الإمام ج12
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۲
164العلم بشرف المعلوم، و معلومه أشرف الموجودات، فكان هو أشرف العلوم. و من كلامه عليه السلام اقتُبس، و عنه نُقِل، و إليه انتهى، و منه أبتدأ. فإنّ المعتزلة -الذين هم أهل التوحيد و العدل و أرباب النظر، و منهم تعلّم الناس هذا الفنّ- تلامذته و أصحابه. لأنّ كبيرهم و اصل بن عطاء تلميذ أبي هاشم عبد الله بن محمّد ابن الحنفيّة، و أبو هاشم تلميذ أبيه، و أبوه تلميذ أمير المؤمنين عليه السلام.۱
و أمّا الأشعريّة، فإنّهم ينتمون إلى أبي الحسن عليّ بن [إسماعيل بن] أبي بشر الأشعريّ، و هو تلميذ أبي عليّ الجُبائيّ. و أبو عليّ أحد مشايخ المعتزلة؛ فالأشعريّة ينتهون بأخَرَةٍ إلى استاذ المعتزلة و معلّمهم، و هو عليّ بن أبي طالب عليه السلام.
و أمّا الإماميّة و الزيديّة فانتماؤهم إليه ظاهر.
و من العلوم، علم الفقه، و أمير المؤمنين عليه السلام أصله و أساسه، و كلّ فقيه في الإسلام، فهو عيال عليه، و مستفيد من فقهه.
أمّا أصحاب أبي حنيفة كأبي يوسف، و محمّد و غيرهما، فأخذوا عن أبي حنيفة، و أمّا الشافعيّ، فقرأ على محمّد بن الحسن، فيرجع فقهه أيضاً إلى أبي حنيفة. و أمّا أحمد بن حنبل، فقرأ على الشافعيّ، فيرجع فقهه
- ذكر السيّد هاشم البحرانيّ في «غاية المرام» القسم الثاني، ص ٤٩٤ إلى ٤٩۷، الأحاديث الأربعة و العشرين التي نقلناها عن ابن أبي الحديد في ج ۱۱ من كتابنا هذا، الدرس ۱٦۱ إلى ۱٦٥، ثمّ أورد كلامه و بيانه في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام، و عرض كثيراً من عبارات ابن أبي الحديد المأثورة في مقدّمة «شرح نهج البلاغة»، و سرد سوابق أمير المؤمنين عليه السلام العلميّة و غيرها، و قال في ختام كلامه: و قد أنصف الشافعيّ محمّد بن إدريس إذ قيل له: ما تقول في عليّ؟ فقال: و ما ذا أقول في رجل أخفت أولياؤه فضائله خوفاً، و أخفت أعداؤه فضائله حَسَداً، و شاع من بين ذين ما ملأ الخافقين.
