
معرفة الإمام ج12
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۲
155عبد الله السعديّ الملقّب بالبَرَك: أنا أكفيكم معاوية. و قال عمرو بن بكر التميميّ: أنا أكفيكم عمرو بن العاص، و اتّعدوا التاسع عشر من شهر رمضان، ثمّ تفرّقوا.
فدخل ابن ملجم الكوفة، فرأى رجلًا من الخوارج من أهل التيم، تيم الرباب عند قَطَام التيميّة. و كان أمير المؤمنين عليه السلام قتل أباها الأخضر [التيميّ] و أخاها الأصبغ بالنهروان. فشغف بها ابن ملجم و خطبها. فأجابته بمهر ذكره العبديّ في شعر له، إذ قال:
فَلَمْ أرَ مَهْراً سَاقَهُ ذُو سَمَاحَةٍ *** كَمَهْرِ قَطَامٍ مِنْ فَصِيحٍ وَ أعْجَمِ ثَلَاثَة آلَافٍ وَ عَبْدٍ وَ قِيْنَةٍ *** وَ ضَرْبِ عَلِيّ بِالحُسَامِ المُسَمَّمِ فَلَا مَهْرَ أغْلَى مِنْ عَلِيّ وَ إنْ غَلَا *** وَ لَا قَتْلَ إلَّا دُونَ قَتْلِ ابْنِ مُلْجَمِ۱ فقبل ابن ملجم ذلك، و قال: ويحك! من يقدر على قتل عليّ و هو فارس الفرسان، و مغالب الأقران، و السبّاق إلى الطعان؟ و أمّا المال، فلا بأس عَلَيّ منه. (و لمّا اقترحت قطام أن يكون القتل فتكاً و غيلة، أعلمها ابن ملجم بطويّته و قال: ما أتيتُ الكوفة إلّا لقتل عليّ) قال: أقبلُ.
فبعثت قطام إلى وردان بن مجالد التميميّ، و سألته معونة ابن ملجم
- «المناقب» ج ٢، ص ۸۰ و ۸۱. و روى ابن حَجَر الهيتميّ في «الصواعق المحرقة» ص ۸۰، عن «المستدرك» عن السدّيّ قال: كان ابن ملجم عشق امرأة من الخوارج يقال لها نظام، فنكحها و أصدقها ثلاثة آلاف درهم و قتل عَلِيّ. و في ذلك يقول الفرزدق:
فلم أر مهراً ساقه ذو سماحة *** كمهر نظام بيّن غير معجم ثلاثة آلافٍ و عبد و قينة *** و ضرب عليّ بالحسام المصمّم و جاء في الطبعة الحديثة لكتاب «الصواعق المحرقة» ص ۱٣٥: قطام، في كلا الموضعين.فلا مهر أعلى من عليّ و إن علا *** و لا فتك إلّا دون قتلِ ابن ملجم
- «المناقب» ج ٢، ص ۸۰ و ۸۱. و روى ابن حَجَر الهيتميّ في «الصواعق المحرقة» ص ۸۰، عن «المستدرك» عن السدّيّ قال: كان ابن ملجم عشق امرأة من الخوارج يقال لها نظام، فنكحها و أصدقها ثلاثة آلاف درهم و قتل عَلِيّ. و في ذلك يقول الفرزدق:
