
معرفة الإمام ج12
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۲
137الحِسَابُ، وَ لَقَدْ خَبَّرَنِي أمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَلَيهِ السَّلَامُ أنَّكَ قَاتِلي.
قال: فقال له الحجّاج: الحُجَّةُ عَليكَ إذَنْ. فقال له كميل: ذَاكَ إذَا كَانَ القَضَاءُ إلَيْكَ. قال الحجّاج: بلى، قد كنتَ فيمن قتل عثمان بن عفّان. اضربوا عنقه، فَضُرِبت عُنُقُه.
قال المفيد: و هذا خبر رواه نَقَلَة العامّة عن ثقاتهم، و شاركهم في نقله الخاصّة و مضمونه من باب ما ذكرناه من المعجزات و البراهين البيّنات.۱
***
و قال الشيخ المفيد أيضاً: و من ذلك ما رواه أصحاب السيرة من طرق مختلفة أنّ الحجّاج بن يوسف الثقفيّ قال ذات يوم: احبُّ أن اصيبَ رجلًا من أصحاب أبي تراب فأتقرّب إلى الله بدمه! فقيل له: ما نعلم أحداً كان أطول صحبة لأبي تراب من قنبر مولاه.
فبعث [الحجّاج] في طلبه، فاتي به، فقال له: أنت قنبر؟ قال: نعم. قال: أبو هَمْدان؟ قال: نعم. قال: مولى عليّ بن أبي طالب؟ قال: الله مولاي، و أمير المؤمنين عليّ وليّ نعمتي.
قال الحجّاج: ابرأ من دينه. قال: فإذا برئتُ من دينه، تدلّني على دين غيره أفضل منه؟
قال الحجّاج: إنّي قاتلك، فاختر أي قتلة أحبّ إليك؟ قال قنبر: قد صيّرتُ ذلك إليك. قال: و لِمَ؟ قال: لأنّك لا تقتلني قتلةً إلَّا قتلتُك مثلها. و لقد خبّرني أمير المؤمنين عليه السلام أنّ منيّتي تكون ذَبحاً ظلماً بغير حقّ. فأمر به الحجّاج فذُبح.
قال الشيخ المفيد: و هذا أيضاً من الأخبار التي صحّت عن
- «الإرشاد» ص ۱۸۱، الطبعة الحجريّة.
