
معرفة الإمام ج12
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۲
136الأزد.
فقال قوم حضروا هذا الكلام: مَا نَرَاهُ إلَّا كَاهِناً يَتَحَدَّثُ بِحَدِيثِ الكَهَنَةِ.
[فالتفت أمير المؤمنين عليه السلام إلى عمرو] فقال: يَا عَمْرُو! و إنَّكَ لَمَقْتُولُ بَعْدِي، وَ إنَّ رَأسَكَ لَمَنْقُولٌ، وَ هُوَ أوَّلُ رَأسٍ يُنْقَلُ في الإسْلَامِ. وَ الوَيْلُ لِقَاتِلِكَ! أمَا إنَّكَ لَا تَنْزِلُ بِقَوْمٍ إلَّا أسْلَمُوكَ بِرُمَّتِكَ، إلَّا هَذَا الحَيّ مِنْ بَنِي عَمْرو بْنِ عَامِرٍ مِنَ الأزْدِ فَإنَّهُمْ لَنْ يُسْلِمُوكَ وَ لَنْ يَخْذُلُوكَ.
قال [راوي الرواية شمير بن سَدير]: فوالله ما مضت الأيّام حتى تنقّل عمرو بن الحمق في أيّام معاوية في بعض أحياء العرب خائفاً مذعوراً حتى نزل في قومه من بني خزاعة فأسلموه، فقُتل، و حُمل رأسه من العراق إلى معاوية بالشام، و هو أوّل رأس حُمل في الإسلام من بلد إلى بلد.۱
إخباره عليه السلام باستشهاد كميل بن زياد
و قال الشيخ المفيد في «الإرشاد»: و من ذلك ما رواه جرير عن المغيرة، قال: لمّا وُلّي الحجّاج، طلب كُميل بن زياد، فهرب منه، فحرم قومه عطاءهم. فلمّا رأى كميل ذلك، قال: أنا شيخ كبير و قد نفد عمري، لا ينبغي أن أحرم قومي عطاءهم. فخرج، فدفع بيده إلى الحجّاج. فلمّا رآه، قال له: لقد كنت أحبُّ أن أجد عليك سبيلًا. فقال له كُميل: لا تصرف عَلَيّ أنيابك، و لا تهدم عَلَيّ. فو الله ما بقي من عمري إلّا مثل كواسل الغبار، فَاقْضِ مَا أنْتَ قَاضٍ، فَإنَّ المَوْعِدَ لِلَّهِ، وَ بَعْدَ القَتْلِ
- «شرح نهج البلاغة» ج ٢، ص ٢۸٩ و ۱٩۰، طبعة مصر، دار الإحياء، و تحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم؛ و «بحار الأنوار» ج ٩، ص ٥٩٢ و ٥٩٣، طبعة الكمبانيّ؛ و الطبعة الحديثة: ج ٤۱، ص ٣٤٢، عن «شرح نهج البلاغة» لابن أبي الحديد.
