
معرفة الإمام ج12
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۲
132يُسْفِرُ عَنْ وَجْهِهِ بَيْنَ الأقَالِيم كَالقَمَرِ المُضِيءِ بَيْنَ الكَوَاكِبِ الدُّرِّيَّةِ. ألَا وَ إنَ لِخُرُوجِهِ عَلَامَاتٍ عَشْر: أوَّلُهَا طُلُوعُ الكَوْكَبِ ذِي الذَّنَبِ وَ يُقَارِبُ مِنَ الحَادِي، وَ يَقَعُ فِيهِ هَرْجٌ وَ مَرْجٌ وَ شَغَبٌ، وَ تِلْكَ عَلَامَاتُ الخِصْبِ، وَ مِنَ العَلَامَةِ إلَى العَلَامَةِ عَجَبٌ. فَإذَا انْقَضَتِ العَلَامَاتُ العَشْرُ إذْ ذَاكَ يَظْهَرُ بِنَا القَمَرُ. وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ الإخْلَاصِ لِلَّهِ عَلَى التَّوْحِيدِ.۱
قال المجلسيّ في شرح هذا الخبر: الشَّيْصَبَانُ اسم الشيطان. و بنو العبّاس هم أشراك الشيطان. و إنّما عدّهم أربعة و عشرين مع كونهم سبعة و ثلاثين لعدم الاعتناء بمن قلّ زمان ملكه و ضعف سلطانه منهم.٢
و قال عليّ بن محمّد الخزّاز الرازيّ الذي نقل الرواية في كتابه إلى هذا الموضع: فقام إليه رجل يقال له: عامر بن كثير، فقال: يا أمير المؤمنين! لقد أخبرتنا عن أئمّة الكفر و خلفاء الباطل، فأخبرنا عن أئمّة الحقّ و ألسنة الصدق بعدك.
قال: نعم، إنّه لعهد عهده إليّ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلّم أنّ هذا الأمر يملكه اثنا عشر إماماً، تسعة من صلب الحسين. و لقد قال لي رسول الله: لمّا عُرج بي إلى السماء، نظرت إلى ساق العرش فإذا فيه مكتوب: لَا إلَهَ إلَّا اللهُ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، أيَّدْتُهُ بِعَلِيّ، وَ نَصَرْتُهُ بِعَلِيّ. و رأيت اثني عشر نوراً، فقلتُ: يا ربّ! أنوار من هذه؟ فنوديتُ:
- «كفاية الأثر في النصوص على الأئمّة الأثني عشر» في مجموعة مطبوعة في جزء واحد مجلّد يضمّ «الأربعون» للمجلسيّ، و «الخرائج و الجرائح» للراونديّ، ص ٣۱٥ و ٣۱٦. و من الطبيعيّ أنّ لهذه الرواية تتمّة لكنّنا ذكرنا منها هنا مقدار الحاجة ممّا يتعلّق بإخباره عليه السلام عن الملوك العبّاسيّين. و هذا المقدار نفسه ذكره ابن شهرآشوب في مناقبه ج ۱، ص ٤٢٩، و المجلسيّ في «بحار الأنوار» ج ٩، ص ٥۸٩، طبعة الكمبانيّ، عن «كفاية الأثر».
- «بحار الأنوار» ج ٩، ص ٥٩۰.
