
معرفة الإمام ج12
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۲
128المراد بالسادس و العشرين المُسْتَعْصِم بالله فإنّه قُتل، و شرد الملك منه شرود المنفتق حتى ضاع كلّه شيئاً فشيئاً. و اعتراه الغبن و الخسران من جميع الجهات بنحو واسع (يَشْرُدُ المُلْكُ مِنْهُ شُرُودَ المُنْفَتِقِ وَ يَعْضُدُهْ الهَزْرَةُ المُتَفَيْهِقُ). و كان المستعصم آخر الحكّام العبّاسيّين. و إنّما عبّر عنه الإمام بالسادس و العشرين مع كونه السابع و الثلاثين منهم لكونه السادس و العشرين من عظمائهم لعدم استقلال كثير منهم، و كونهم مغلوبين للملوك و الأتراك.۱
إخباره عليه السلام بخراب المدن و غارة المغول
و من هذه الخطبة: سَيَخْرِبُ العِرَاقُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ يَكْثُرُ بَيْنَهُمَا الجَرِيحُ وَ القَتِيلُ -يَعْنِي طُرْلِيكَ وَ الدّوَيْلِمَ- لَكَأنِّي اشَاهِدُ بِهِ دِمَاءَ ذَوَاتِ الفُرُوجِ بِدِمَاءِ أصْحَابِ السُّرُوجِ. وَيْلٌ لإهْلِ الزَّوْرَاءِ مِنْ بَنِي قَنْطُورَةَ.٢
نقل المجلسيّ في شرحه عن الجزريّ ما نصّه: في حديث حُذيفة: يُوشِكُ بِنُو قَنْطُورَاءَ أنْ يُخْرِجُوا أهْلَ العِرَاقِ مِنْ عِرَاقِهِمْ -وَ يُرْوَي: أهْلَ البَصْرَةِ مِنْهَا- كَأنِّي بِهِمْ خُنْسُ الانُوفِ، خُزْرُ العُيُونِ، عِرَاضُ الوُجُوهِ.٣
قيل: إنّ قَنْطُورَاءَ كانت جارية لإبراهيم الخليل عليه السلام. ولدت له أولاداً منهم الترك و الصين. و منه حديث عمرو بن العاص: يوشك بَنُو قَنْطُورَاء أن يُخرجوكم من أرض البصرة. و حديث أبي بكرة: إذا كان آخر الزمان جاء بَنُو قَنْطُورَاء.٤
و من هذه الخطبة: لَكَأنِّي أرَى مَنْبَتَ الشِّيحِ (نبات معطّر) عَلَى ظَاهِرِ
- «بحار الأنوار» ج ٩، ص ٥۸۷ و ٥۸۸، طبعة الكمبانيّ. و ورد في نسخة المجلسيّ: يشرد الملك منه شرود النِّقْنِقِ. و قال في شرحه: قال الفيروزآباديّ: النِّقْنِقُ كزِبرج الظليم أو النافر أو الخفيف.
- «المناقب» ج ۱، ص ٤٣۱؛ و «بحار الأنوار» ج ٩، ص ٥۸۸.
- (٣ و ٤)- «بحار الأنوار» ج ٩، ص ٥۸۸؛ و «النهاية» لابن الأثير الجزريّ، ج ٤، ص ۱٣٣.
- (٣ و ٤)- «بحار الأنوار» ج ٩، ص ٥۸۸؛ و «النهاية» لابن الأثير الجزريّ، ج ٤، ص ۱٣٣.
