
معرفة الإمام ج12
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۲
126و دهاء سابعهم و علمه، و هو المأمون، و شدّة بغض عاشرهم و عدائه لأهل البيت، و هو المتوكّل، و ذكّر بقتله من قبل ابنه. و ألمح إلى كثرة عناء خامس عشرهم و هو المعتمد، ذلك أنّه ابتُلى بمحاربة صاحب الزنج. و أشار إلى إحسان سادس عشرهم إلى العلويّين، و هو المعتضد، و ذكر قتل الحاكم الثامن عشر منهم، و هو المقتدر، و نبّه على سيطرة أولاده الثلاثة على السلطة، و هم الراضي، و المطيع، و المتّقي، كما هو مسطور في التأريخ.
قال ابن شهرآشوب في مناقبه: و من خطبة له عليه السلام: وَيْلُ هَذِهِ الامَّةِ مِنْ رِجَالِهِمْ، الشَّجَرَةِ المَلْعُونَةِ التي ذَكَرَهَا رَبُّكُمْ تعالى، أوَّلُهُمْ خَضْرَاءُ وَ آخِرُهُمْ هَزْمَاءُ. ثُمَّ تَلِى بَعْدَهُمْ أمْرَ امَّةِ مُحَمَّدٍ رِجَالٌ: أوَّلُهُمْ أرْأفُهُمْ، وَ ثَانِيهِمْ أفْتَكُهُمْ، وَ خَامِسُهُمْ كَبْشُهُمْ، وَ سَابِعُهُمْ أعْلَمُهُمْ، وَ عَاشِرُهُمْ أكْفَرُهُمْ يَقْتُلُهُ أخَصُّهُمْ بِهِ، وَ خَامِسُ عَشَرِهِمْ كَثِيرُ العَنَاءِ قَلِيلُ الغِنَاءِ، وَ سَادِسُ عَشَرِهِمْ أقْضَاهُمْ لِلذِّمَمِ وَ أوْصَلُهُمْ لِلرَّحِمِ. كَأنِّي أرَى ثَامِنُ عَشَرِهِمْ تُفْحَصُ رِجْلَاهُ في دَمِهِ بَعْدَ أنْ يَأخُذَ جُنْدُهُ بِكَظَمِهِ، مِنْ وُلْدِهِ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ سِيَرتُهُمْ سِيرَةُ الضُّلَّالِ. وَ الثَّانِي وَ العِشْرُونَ مِنْهُمْ الشَّيْخُ الهَرِمُ تَطُولُ أعْوَامُهُ وَ تَوافِقُ الرَّعِيَّةَ أيَّامُهُ. السَّادِسُ وَ العِشْرُونَ مِنْهُمْ يَشْرُدُ المُلْكُ مِنْهُ شُرُودَ المُنْفَتِقِ، وَ يَعْضُدُهُ الهَزْرَةُ المُتَفَيْهِقُ، لَكَأنِّي أرَاهُ عَلَى جِسْرِ الزَّوْرَاءِ قَتِيلًا. ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ «وَ أنَّ اللهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ».۱
يشير الإمام عليه السلام في مستهلّ خطبته إلى سلاطين بنى اميّة الذين عبّر عنهم القرآن الكريم بالشجرة الملعونة. و لمّا كانت حكومة
- «المناقب» ج ۱، ص ٤٣۱، الطبعة الحجريّة؛ و الآية المذكورة في آخر الخطبة هي الآية ۱۰، من السورة ٢٢: الحجّ.
