
معرفة الإمام ج12
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۲
123فاضلًا جليلًا، و كان عاملًا لمعاوية على خراسان و كان الحسن بن أبي الحسن كاتبه؛ فلمّا بلغه قتل معاوية حجر بن عديّ، دعا الله عزّ و جلّ فقال: اللهمّ إن كان للربيع عندك خير فاقبضه إليك و عجّل. فلم يبرح من مجلسه حتى مات. و كان قتل معاوية لحجر بن عديّ سنة إحدى و خمسين.۱
إخباره عليه السلام بالحوادث التي ستقع بعده
و ممّا أخبر به أمير المؤمنين عليه السلام من الفتن الواقعة بعده أنّه لمّا رأى عجز الناس في الكوفة عن القيام بالحقّ، قام خطيباً فيهم فقال: مَعَ أي إمَامٍ بَعْدِي تُقَاتِلُونَ؟ وَ أي دَارٍ بَعْدَ دَارِكُمْ تَمْنَعُونَ؟ أمَا إنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي ذُلًّا شَامِلًا وَ سَيْفاً قَاطِعاً وَ أثَرَةً قَبِيحَةً يَتَّخِذُهَا الظَّالِمُونَ عَلَيْكُمْ سُنَّةً.٢
و قال لأهل الكوفة: أمَ إنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ رَحِيبُ البُلْعُومِ، مُنْدَحِقُ البَطْنِ، يَأكُلُ مَا يَجِدُ، وَ يَطْلُبُ مَا لَا يَجِدُ، فَاقْتُلُوهُ، وَ لَنْ تَقْتُلُوهُ. ألَا وَ إنَّهُ سَيَأمُرُكُمْ بِسَبِّي وَ البَرَاءَةِ مِنِّي. أمَّا السَّبُّ فَسُبُّونِي، وَ أمَّا البَرَاءَةُ مِنِّي فَلَا تَتَبَرَّءُوا مِنِّي، فَإنِّي وُلِدْتُ عَلَى الفِطْرَةِ، وَ سَبَقْتُ إلَى الإسْلَامِ وَ الهِجْرَةِ- يعني معاوية.٣
- «الاستيعاب» ج ۱، ص ٣٢٩ إلى ٣٣٢، رقم التسلسل ٤۸۷. تشرّف حُجر بن عديّ بن ربيعة بن معاوية الأكرمين بالحضور عند رسول الله صلى الله عليه و آله، و معه أخوه هاني بن عديّ. شهد فتح القادسيّة، و هو الذي فتح مرج عذراء، و بها استشهد. و كان رجلًا عظيماً و مستجاب الدعوة، و من خاصّة أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام. جاءت ترجمته في «الطبقات الكبرى» لابن سعد، ج ٦، ص ٢۱۷ إلى ٢٢۰، طبعة بيروت، مفصّلًا؛ و في «اسد الغابة» لابن الأثير الجزريّ، ج ۱، ص ٣۸٥ و ٣۸٦؛ و في «الإصابة» لابن حجر العسقلانيّ، ج ۱، ص ٣۱٣ و ٣۱٤، رقم ۱٦٢٩، مفصّلًا.
- «المناقب» لابن شهرآشوب، ج ۱، ص ٤٢٩، الطبعة الحجريّة.
- «المناقب» ج ۱، ص ٤٢٩، الطبعة الحجريّة، و رواها المجلسيّ في «بحار الأنوار» ج ٩، ص ٤۱٩، طبعة الكمبانيّ، عن «شرح نهج البلاغة» لابن أبي الحديد؛ و ذكر ابن أبي الحديد هذه الخطبة في شرحه، طبعة مصر، دار الإحياء، ج ٤، ص ٥٤ إلى ۱٢۸، و تطرّق في شرحه إلى سبّ أمير المؤمنين عليه السلام منذ زمن معاوية إلى زمن عمر بن عبد العزيز،
و تناول ذلك مفصّلًا، و ذكر الأشخاص الذين كانوا يسبّون، كما ذكر المنحرفين عن الإمام و المعاندين له، و الروايات الموضوعة في ذمّه. و شرحه يحتوي على تحقيقات تأريخيّة.
