
معرفة الإمام ج12
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۲
122و لا تغسلوا عنّي دماً فإنّي مُلاقٍ معاوية على الجادّة.
و قال مبارك بن فضالة: سمعتُ الحسن [البصريّ] يقول و قد ذكر معاوية و قتل حجراً و أصحابه: وَيْلٌ لِمَنْ قَتَلَ حُجْراً وَ أصْحَاب حُجْرٍ.
و قال أحمد: قلتُ ليحيى بن سليمان: أ بَلَغَكَ أنَّ حُجْراً كَانَ مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ؟ قَالَ: نَعَم، وَ كَانَ مِنْ أفَاضِلِ أصْحَابِ النَّبِيّ صلى اللهُ عَلَيهِ [وَ آلِهِ] وَ سَلَّمَ.
و روينا عن سعيد المَقْبُرِيّ، قال: لمّا حجّ معاوية، جاء المدينة زائراً، فاستأذن على عائشة، فأذنت له. فلمّا قعد، قالت له: يا معاوية! أ أمنتَ أن اخبئ لك من يقتلك بأخي محمّد بن أبي بكر؟ فقال: بيت الأمان دخلتُ. قالت: يا معاوية! أ ما خشيتَ الله في قتل حجر و أصحابه؟ قال: إنّما قتلهم من شهد عليهم.
و عن مسروق بن الأجدع قال: سمعت عائشة تقول: أمَا وَ اللهِ لَوْ عَلِمَ مُعَاوِيَةُ أنَّ عِنْدَ أهْلِ الكُوفَةِ مَنْعَةً مَا اجْتَرَأ عَلَى أنْ يَأخُذَ حُجْرَاً وَ أصْحَابَهُ مِنْ بَيْنِهُمْ حتى يَقْتُلَهُمْ بِالشَّامِ، وَ لَكِنَّ ابْنَ آكِلَةِ الأكْبَادِ. (هند آكلة الأكباد زوجة أبي سفيان، و امّ معاوية، أكلت كبد حمزة سيّد الشهداء في غزوة احد) عَلِمَ أنَّهُ قَدْ ذَهَبَ النَّاسُ. أمَا وَ اللهِ إنْ كَانُوا لِجُمْجُمَةِ العَرَبِ عِزَّاً وَ مَنْعَةً وَ فِقْهَاً. لِلَّهِ دَرُّ لُبَيْدٍ حَيْثُ يَقُولُ:
ذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ في أكْنَافِهِمْ *** وَ بَقِيتُ في خَلَفٍ كَجِلْدِ الأجْرَبِ لَا يَنْفَعُونَ وَ لَا يُرَجَّى خَيْرُهُمْ *** وَ يُعَابُ قَائِلُهُمْ وَ إنْ لَمْ يَشْغَبِ (أي: أنّ الذين ماتوا من الماضين كانوا كالحيوان الصحيح السالم البدين و كنتُ اواصل حياتي بفضلهم، و لكنّ الباقين ليسوا أصحّاء، و ليسوا أهل بُدنة، فهم كجلد البعير و الثور الأجرب، فلا ينتفع بهم).
و لمّا بلغ الربيع بن زياد الحارثيّ من بني الحارث بن كعب، و كان
