
معرفة الإمام ج12
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۲
121و لمّا ولّى معاوية زياداً [ابن أبيه] العراق و ما وراءه، و أظهر من الغلظة و سوء السيرة ما أظهر، خلعه حجر و لم يخلع معاوية. و تابعه جماعة من أصحاب على عليه السلام و شيعته. و حصبه حجر يوماً في تأخير الصلاة هو و أصحابه.
فكتب فيه زياد إلى معاوية، فأمره أن يبعث به إليه. فبعث به إليه مع وائل بن حجر الحضرميّ في اثني عشر رجلًا كلّهم في الحديد. فقتل معاوية منهم ستّة و استحيا ستّة. و كان حُجر بن عديّ ممّن قُتل.
فبلغ ما صنع بهم زياد إلى عائشة فبعثت إلى معاوية عبد الرحمن بن الحارث بن هشام [و قالت له]: الله الله في حُجْر وَ أصْحَابِهِ. فوجده عبد الرحمن قد قُتل هو و خمسة من أصحابه. فقال عبد الرحمن لمعاوية: أين عزب عنك حلم أبي سفيان في حجر و أصحابه؟ أ لا حبستهم في السجون و عرضتهم للطاعون؟ فقال معاوية: حين غاب عنّي مثلك من قومي.
قال عبد الرحمن: و الله، لا تعدّ لك العرب حلماً بعد هذا أبداً و لا رأياً. قتلتَ قوماً بعث بهم إليك اسارى من المسلمين. قال معاوية: فما أصنع؟ كتب إلى فيهم زياد يشدّد أمرهم و يذكر أنّهم سيفتقون عَلَيّ فتقاً لا يرقع.
ثمّ قدم معاوية المدينة فدخل على عائشة. فكان أوّل ما بدأته به قتل حجر في كلام طويل جرى بينهما. ثمّ قال: فدعيني و حجراً حتى نلتقي عند ربّنا.
و الموضع الذي قُتل فيه حُجر بن عديّ و من قتل معه من أصحابه يعرف بمرج عذراء ... فلمّا قدّم للقتل، قال: دعوني اصلّي ركعتين، فصلّاهما خفيفتين ... ثمّ قال لمن حضر من أهله: لا تطلقوا عنّي حديداً،
