
معرفة الإمام ج12
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۲
106إلَيْهِ مِنَ الآفَاقِ. وَ ذَلِكَ عِنْدَ انْقِطَاعِ مُلْكِ بَنِي مَرْوانَ.۱
و لا غرو من بكاء أمير المؤمنين عليه السلام عند مروره بكربلاء و نينوى، فقد بكى قبله رسول الله صلى الله عليه و آله على الحسين عليه السلام، و دفع إلى امِّ سلمة قارورة فيها تربة الحسين، و قال لها: إذا صار ما في القارورة دماً عبيطاً، فاعلمي أنّ ولدي الحسين قد قتل. و سبق رسول الله في البكاء على الحسين عليه السلام أنبياء الله الماضون كآدم، و نوح، و إبراهيم، و موسى، و عيسى عليهم السلام. كما بكت عليه ملائكة السماء.
قصيدة القاضي الجليس في واقعة كربلاء
و قال القاضي الجليس أحد شعراء القرن السادس، و اسمه أبو المعالي عبد العزيز بن حسين بن حُباب الأغلبيّ، في قصيدة له:
لَهْفِي لِقَتْلَى الطَّفِّ إذْ *** خَذَلَ المُصَاحِبُ وَ العَشِيرُ وَ وَافَاهُمُ في كَرْبَلَا *** يَوْمٌ عَبُوسٌ قَمْطَرِيرُ دَلَفَتْ لَهُمْ عُصَبُ الضَّلَالِ *** كَأنَّمَا دُعِيَ النَّفِيرُ عَجَباً لَهُمْ لَمْ يَلْقَهَمْ *** مِنْ دُونِهِمْ قَدْرٌ مُبِيرُ أ يُمَارُ فَوْقَ الأرْضِ فَيْضٌ *** دَمِ الحُسَيْنِ وَ لَا تَمُورُ؟ أ تَرَى الجِبَالَ دَرَتْ وَ لَمْ *** تَقْذِفْهُمُ مِنْهَا صُخُورُ؟ أمْ كَيْفَ إذْ مَنَعُوهُ وِرْدَ *** المَاءِ لَمْ تَغُرِ البُحُورُ؟ حَرُمَ الزُّلالُ عَلَيْهِ لَمَّا *** حُلِّلَتِ لَهُمُ الخُمُورُ٢ و له قصيدة ذات عشرين بيتاً، منها الأبيات الآتية التي نتبرّك بذكرها و نختم عندها بحثنا:
- «بحار الأنوار» ج ٩، ص ٥۷۸.
- «الغدير» ج ٤، ص ٣۸٦.
