
معرفة الإمام ج12
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۲
105أخاف عليهم من ابن زياد.
فقال الحسين عليه السلام: فَتَوَلَّ هَرَباً حتى لَا تَرَى مَقْتَلَنَا. فَوَ الذي نَفْسُ الحُسَيْنِ بِيَدِهِ لَا يَرَى اليَوْمَ مَقْتَلَنَا أحَدٌ ثُمَّ لَا يُعِينُنَا إلَّا دَخَلَ النَّارَ.
قال هرثمة: فأقبلتُ في الأرض اشتدّ هرباً حتى خفي عَلَيّ مقتلهم.۱
روى الراوندي في «الخرائج و الجرائح» عن الإمام الباقر عليه السلام، عن أبيه أنّه قال: مرّ عليّ عليه السلام بكربلاء. فقال لمّا مرّ به أصحابه و قد اغرورقت عيناه يبكي:
هَذَا مُنَاخُ رِكَابِهِمْ، وَ هَذَا مُلْقَى رِحَالِهِمْ، هَا هُنَا مُرَاقُ دِمائِهِمْ. طُوبَى لَكِ مِنْ تُرْبَةٍ عَلَيْهَا تُرَاقُ دِمَاءُ الأحِبَّةِ.٢
قال الباقر عليه السلام: خرج عليّ عليه السلام يسير بالناس حتى إذا كان بكربلاء على ميلين أو ميل، تقدّم بين أيديهم حتى طاف بمكان يقال له المقذفان فقال:
قُتِلَ فِيهَا مِائَتَا نَبِيّ وَ مِائَتَا سِبْطٍ كُلُّهُمْ شُهَدَاءُ، وَ مُنَاخُ رُكَّابٍ وَ مَصَارِعُ عُشَّاقٍ، شُهَدَاءُ لَا يَسْبِقُهُمْ مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ، وَ لَا يَلْحَقُهُمْ مَنْ بَعْدَهُم.٣
و روى عن «عيون أخبار الرضا» بالأسانيد الثلاثة عن الإمام الرضا عليه السلام عن آبائه، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليهم أنّه قال:
كَأنِّي بِالقُصُورِ قَدْ شُيِّدَتْ حَوْلَ قَبْرِ الحُسَيْنِ. وَ كَأنِّي بِالمَحَامِلِ تَخْرُجُ مِنَ الكُوفَةَ إلَى قَبْرِ الحُسَيْنِ. وَ لَا تَذْهَبُ اللَّيَالِي وَ الأيَّامُ حتى يُسَارُ
- «بحار الأنوار» ج ٩، ص ٥٩۱ و ٥٩٢؛ و جاء هذا الخبر كلّه في كتاب «صفّين» ص ۱٤۰ و ۱٤۱، الطبعة الثانية، القاهرة، شرح عبد السلام محمّد هارون.
- (۱ و ٢)- «بحار الأنوار» ج ٩، ص ٥۸۰.
- (۱ و ٢)- «بحار الأنوار» ج ٩، ص ٥۸۰.
