
معرفة الإمام ج12
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۲
101جويرية تحته. [فلهذا عبّر عنه الإمام بقوله: ليصلبنّك تحت جذع ...۱].
إخبار الإمام عليه السلام بواقعة كربلاء
و روى ابن شهرآشوب عن أبي حفص عمر بن محمّد الزيّات في خبر أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال للمسيِّب بن نجيّة: يَأتِيكُمْ رَاكِبُ الدَّغِيلَةِ يَشُدُّ حَقْوَهَا بِوَضِينِها، لَمْ يَقْضِ تَفَثاً مِنْ حَجٍّ وَ لَا عُمْرَةٍ فَيَقْتُلُوهُ. يُرِيدُ الحُسَيْنَ عَلَيهِ السَّلَامُ.٢
قال المجلسيّ في شرح هذه العبارة: الدغيلة: الدغل و المكر و الفساد. أي: يركب مكر القوم و يأتي لما وعدوه خديعة. و يحتمل أن يكون تصحيف الرعيلة، و هي القطعة من الخيل القليلة، و الوضين بطان منسوج يشدّ به الرحل على البعير كالحزام للسرج. و شَدَّ حَقْوَهَا به كناية عن الاهتمام بالسير و الاستعجال فيه. و عَدَمُ قَضَاءُ التَّفَث إشارة إلى أنّ الحسين عليه السلام لم يتيسّر له الحجّ، بل أحلّ و خرج من مكّة يوم التروية.٣
و ذكر ابن شهرآشوب أيضاً عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه خاطب أهل الكوفة فقال لهم:
كَيْفَ أنْتُمْ إذَا نَزَلَ بِكُمْ ذُرِّيَّةُ نَبِيِّكُمْ فَعَمدتُمْ إلَيْهِ فَقَتَلْتُمُوهُ؟ قَالُوا: مَعَاذَ اللهِ لَئِنْ أتَانَا اللهُ في ذَلِكَ لَنَبْلُوَنَّ عُذْراً. فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ:
- «الإرشاد» ص ۱۷۸، الطبعة الحجريّة.
- «المناقب» ج ۱، ص ٤٢۷؛ و «بحار الأنوار» عن «المناقب» ج ٩، ص ٥۸٥، طبعة الكمبانيّ.
- نقل المجلسيّ هذه الرواية في «بحار الأنوار» ج ٩، ص ٥۸٥، طبعة الكمبانيّ؛ و في الطبعة الحديثة: ج ٤۱، ص ٣۱٤، عن «المناقب» لابن شهرآشوب.
