
معرفة الإمام ج12
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۲
10استحال على الناس العاديّين.
الرابع: انّ المراد من الغيب في هذه الآية الكريمة هو الغيب المخفيّ الذي لا تدركه حواسّنا الظاهرة على البسيطة في هذه الحياة الدنيا، و إن كان لا يخفى على البعض الآخر الذين يدركونه بحواسّهم. مثلًا وقائع الغد غيب لنا و لكنّها شهود لمن يأتون في غضون الغد. و الإخبار عن الأشياء المشاهدة في الخارج غيب للأعمى و الأصمّ، بَيْدَ أنّه شهود للبصير و السميع.
و أنّ ما تشهده الملائكة و تعلمه في العوالم العِلْويّة غيب للساكنين في نشأة الطبيعة، إذ ينبغي أن يلاحَظَ المشهود و الغيب على أساس الظروف و النشآت التي تنال حظّها من البحث. و أنّ عالم القيامة و ما يجري على الأموات غيب على ضوء النصّ القرآنيّ، و عدّ القرآن الإيمان بالمعاد إيماناً بالغيب، مع أنّ ما يجري على الأموات من حوادث هو عين الشهود: ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَ ذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ.۱
الخامس: أنّ جميع الكائنات في ضوء الاصول الاعتقاديّة للإسلام و منطق القرآن هي أسماء الحقّ جلّ و علا و صفاته. و أنّ الخلقة -بمعنى إيجاد الشيء- غير منفصلة عن نطاق الذات الأحديّة و اسمها و صفتها و فعلها، و هي تعني ظهور الذات المنزّهة الظاهرة الجليّة و تجلّيها و آيتها و دلالتها. و كلّ كائن يوجد و يرتدي خلعة الوجود اسم من أسمائه تعالى. فهو الحيّ من حيث الوجود و الحياة، و هو القادر من حيث قدرة الحقّ بالحجم الذي يتّسم فيه بالقدرة. و هو العالم من حيث علم الحقّ بالقدر الذي
- الآية ۱۰٣، من السورة ۱۱: هود: إنَّ في ذَلِكَ لأيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَ ذَلِكَ يَوْمٌ مشْهُودٌ.
