
معرفة الإمام ج11
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۱
35(صلى الله عليه و آله و سلّم)، فنقر نقراً خفيّاً، فعرف رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلّم) نقره، فقال: يا امّ سلمة! قومى فافتحي الباب!
فقالت [امّ سلمة]: يَا رَسُولَ اللهِ! مَنْ هَذَا الذي يَبْلُغُ خَطَرُهُ أنْ أسْتَقْبِلَهُ بِمَحَاسِنِي وَ مَعاصِمِي؟!
فقال [النبيّ]: يَا امَّ سَلَمَةَ! إنّ طَاعَتِي طَاعَةُ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ. قَالَ: وَ مَنْ يُطِعِ الرّسُولَ فَقَدْ أطَاعَ اللهَ. قُومِي يَا امَّ سَلَمَةَ فَإنّ بِالبَابِ رَجُلًا لَيْسَ بِالخَرقِ وَ لَا بالنّزِقِ وَ لَا بِالعَجِلِ في أمْرِهِ، يُحِبُّ اللهَ وَ رَسُولَهُ؛ وَ يُحِبُّهُ اللهُ وَ رَسُولُهُ. يَا امَّ سَلَمَةَ! إنّهُ إنْ تَفْتَحِي البَابَ لَهُ فَلَنْ يَدْخُلَ حتى يَخْفَى عَلَيْهِ الوَطْءُ.
[فتحت امّ سلمة الباب]، فلم يدخل حتى غابت عنه، و خفي عليه الوطء. فلمّا لم يحسّ لها حركة، دفع الباب، و دخل، فسلّم على النبيّ [الأكرم] (صلى الله عليه و آله و سلّم)، فردّ عليه السلام، و قال: يا امّ سلمة! هل تعرفين هذا؟ قالت [امّ سلمة]: نعم! هَذَا عَلِيّ بْنُ أبِي طَالِبٍ!
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ (صلى الله عليه و آله و سلّم): نَعَمْ هَذَا عَلِيّ سِيطَ لَحْمُهُ بِلَحْمِي، وَ دَمُهُ بِدَمِي؛ وَ هُوَ مِنّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ موسى إلَّا أنّهُ لَا نَبِيّ بَعْدِي.
يَا امّ سَلمَةَ! هَذَا عَلِيّ سَيِّدٌ مُبَجَلٌ، مُؤَمَّلُ المُسْلِمِينَ؛ وَ أمِيرُ المُؤْمِنِينَ، وَ مَوْضِعُ سِرّي وَ عِلْمِي، وَ بَابِيَ الذي آوِى إلَيْهِ؛ وَ هُوَ الوَصِيّ عَلَى أهْلِ بَيْتِي وَ عَلِى الأخْيَارِ مِنْ امَّتِي؛ وَ هُوَ أخِي في الدُّنْيَا وَ الآخِرَةِ، وَ هُوَ مَعِي في
