
معرفة الإمام ج11
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۱
33تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً.۱
قال موسى: سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً وَ لا أَعْصِي لَكَ أَمْراً.٢
قال له العالم: فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً ، فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا رَكِبا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَها.٣
و كان خرقها للّه جلّ و عزّ رضيً، و لأهلها صلاحاً. و كان عند موسى عليه السلام سخطاً و فساداً؛ فلم يصبر موسى عليه السلام و ترك ما ضمن له فقال:
أَ خَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَها لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً.٤
قال له العالم: أَ لَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً.٥
قال موسى: لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ وَ لا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً.٦
فكفّ عنه العالم، فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا لَقِيا غُلاماً فَقَتَلَهُ.
و كان قتله للّه عزّ و جلّ رضیً؛ و لأبویه صلاحاً. [و لكن] كان عند موسى عليه السلام ذنباً عظيماً. قال موسى: و لم يصبر [و ضاق ذرعاً فقال:]
أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً۷ بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً.۸
- الآيتان ٦۷ و ٦۸، من السورة ۱۸: الكهف: قالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ -الآية.
- الآية ٦٩، من السورة ۱۸: الكهف: قالَ سَتَجِدُنِي -الآية.
- الآيتان ۷۰ و ۷۱، من السورة ۱۸: الكهف. قالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي -الآية.
- الآية ۷۱، من السورة ۱۸: الكهف: قالَ أَ خَرَقْتَها -الآية.
- الآية ۷٢، من السورة ۱۸: الكهف: قالَ أَ لَمْ أَقُلْ -الآية.
- الآية ۷٣، من السورة ۱۸: الكهف: قالَ لا تُؤاخِذْنِي -الآية.
- زَاكِيَةً بالألف بعد الزاي و تخفيف الياء. و هي قراءة نافع، و ابن كثير، و أبي عمرو، و أبي جعفر عليه السلام. أي طاهرة من الذنوب. و قرأها سائر القرّاء بتشديد الياء و بلا ألف. «إتحاف فضلاء البشر» ص ٢٩٣.
- الآية ۷٤، من السورة ۱۸: الكهف.
