
معرفة الإمام ج11
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۱
16مكّة. ذهبنا ذات يوم مع أحد عشر شخصاً من الأصدقاء الذين التقيناهم في سفرنا إلى مقبرة المَعلى شمال المسجد الحرام لزيارة قبور أجداد رسول الله و أبي طالب و خديجة عليهم السلام. و لمّا فرغنا من الزيارة و أردنا الرجوع، لم نحصل على سيّارة ركّاب صغيرة بسبب الازدحام، فاضطررنا أن نركب سيّارة حمل صغيرة، و جلستُ إلى جانب السائق، و جلس سائر الأصدقاء خلفنا. و سارت السيّارة ببطء، بسبب تراكم المارّة، ثمّ وصلنا إلى منزلنا بعد نصف ساعة تقريباً. و جرى الحديث بيننا و بين السائق في الطريق. و عرفنا أنّ السائق هو صاحب السيّارة، و كان سنّيّاً.
عند ما ركبت في سيّارته، سلّمت عليه فردّ عَلَيّ السلام مرحِّباً بي. و سألته عن أحواله، ثمّ قلت له: نحن شيعة جعفريّة اثنا عشريّة من إيران!
قال: لا نجد فيكم عيباً سوى سبّكم صحابة رسول الله!
قلت له: معاذ الله! كيف نسبّ اولئك الصحابة العظام؟ و هم الذين نصروا رسول الله في حروبه، و منهم من استشهد، و منهم من لم يُستشهد. و كانوا راسخين في إيمانهم. اعلم أنّنا نحبّ صحابة رسول الله، و نقرأ تأريخهم، و نعرفهم و نعرف الآيات القرآنيّة التي نزلت في مدحهم و الثناء عليهم، كآية:
مُّحَمَّد رَّسُولُ اللَّهِ وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَ رِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ إلى آخر الآية.۱
- الآية ٢٩، من السورة ٤۸: الفتح. و تتمّة الآية: ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ مَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً.
