
معرفة الإمام ج11
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۱
10يُبَايِعَ عَلِيّ بْنُ أبِي طَالِبٍ. فَقَالَ عَلِيّ عَلَيهِ السَّلَامُ: يَا بُرَيْدَةُ! ادْخُلْ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النّاسُ، فَإنّ اجْتَمَاعَهُمْ أحَبُّ إلى مِنْ اخْتِلَافِهِمْ اليَوْمَ.۱
و كذلك روى عن إبراهيم الثقفيّ بسنده المتّصل عن موسى بن عبد الله بن الحسين،٢ قال:
إنّ عَلِيَّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ لَهُمْ: بَايِعُوا فَإنّ هَؤلَاءِ خَيَّرُونِي: أن يَأخُذُوا مَا لَيْسَ لَهُمْ، أوْ اقَاتِلَهُمْ و افَرّقَ أمْرَ المُسْلِمِينَ.٣
و روى أيضاً عن إبراهيم الثقفيّ بسنده المتّصل عن موسى بن عبد الله بن الحسن قال:
أبَتْ أسْلَمُ أن تُبَايِعَ؛ فَقَالُوا: مَا كُنّا نُبَايِعُ حتى يُبَايِعَ بُرَيْدَةُ لِقَوْلِ النّبِيّ (صلى الله عليه و آله و سلّم) لِبُرَيْدَةَ: عَلِيّ وَلِيُّكُمْ مِنْ بَعْدِي. قَالَ: فَقَالَ عَلِيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إنّ هَؤلَاءِ خَيَّرُونِي أنْ يَظْلِمُونِي حَقِّي وَ ابَايِعَهُمْ، وَ ارْتَدَّ النّاسُ حتى بَلَغَتِ الرّدَّةُ أحَداً فَاخْتَرْتُ أنْ اظْلَمَ حَقِّي وَ إنْ فَعَلُوا مَا فَعَلُوا.٤ (إذ إنّ بقاء الدين و عدم تشتّت المسلمين في صبري).
في الإسلام، شرط القيادة: الأعلميّة
أجل، فالمراد هنا أنّ الدين الإسلاميّ قد رجّح العلم على كلّ شيء تماشياً مع الفطرة، و تبعاً لحكم العقل المستقلّ. و لذلك قد اشترط رجحان علم القائد على جميع الامّة. و لأنّ العلم كالنور في مقابل الظلام؛ فهل يمكن المقارنة بينهما؟ و أيّهما يقود الناس أفضل من غيره: القائد البصير الذي يمسك زمام النهضة أو الأعمى الذي يحتاج إلى من يوجّهه؟ و ما أكثر
- «تلخيص الشافي» ج ٣، ص ۷۸؛ و «غاية المرام»، ص ٥٥۷.
- الصحيح هو موسى بن عبد الله بن الحسن، كما جاء في الرواية التي بعدها.
- «تلخيص الشافي» ج ٣، ص ۷۸؛ و «غاية المرام» ص ٥٥۷.
- «تلخيص الشافي» ج ٣، ص ۷۸ و ۷٩؛ و «غاية المرام» ص ٥٥۷.
