
معرفة الإمام ج11
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۱
94التوجّه إلى الغزو.
فادخل على المأمون؛ فلمّا سمع كلامه، جعله من الخاصّة من إخوانه، و حبسه عنده إلى أن خرج معه إلى الغزو. فلم يزل عنده مكرّماً إلى أن أراد إظهار كلام جَهْم و القول بخلق القرآن. و جمع بينه و بين بِشْر المَرِيسيّ، و سأله أن يكلّمه. و كان أبو الصلت يردّ على أهل الأهواء من المُرْجِئَة، و الجَهْمِيَّة، و الزنادقة، و القَدَرَيَّة. و كلّم بشر المريسيّ غير مرّة بين يدي المأمون مع غيره من أهل الكلام؛ كلّ ذلك كان الظفر له؛ و كان يعرف بكلام الشيعة.
و كان يروي أحاديث في مثالب بعض الصحابة و الطعن عليهم. و سألت إسحاق بن إبراهيم عن تلك الأحاديث، و هي أحاديث مرويّة نحو ما جاء في أبي موسى، و ما روى في معاوية، فقال: هذه أحاديث قد رويت.
قلتُ: فتكره كتابتها و روايتها، و الرواية عمّن يرويها؟! فقال: أمّا من يرويها على طريق المعرفة، فلا أكره ذلك. و أمّا من يرويها ديانة و يريد عيب القوم، فإنّي لا أروي الرواية عنه.
أخبرنا محمّد بن القاسم النّرسِيّ، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشافعيّ، حَدّثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون الحربيّ، حدّثنا عبد السلام بن صالح أبو الصلت الهرويّ حدّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلّم): أنَا مَدِينَةُ العِلْمِ وَ عَلِيّ بَابُهَا.
و روى عن أبي بكر أحمد بن محمّد بن الحجّاج المروزيّ أنّ أبا عبد الله سئل عن أبي الصلت، فقال: رَوَى أحَادِيثَ مَنَاكِيرَ.
ذنب أبي الصلت عند مشايخ العامّة تشيّعه
و عن عمر بن الحسن بن عليّ بن مالك أنّه سمع أباه يقول: سألت
