
معرفة الإمام ج11
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۱
93أنَا مَدِينَةُ العِلْمِ وَ عَلِيّ بَابُهَا؛ فَمَنْ أرَادَ العِلْمَ فَلْيَأتِ البَابَ.۱
و ذكر الخطيب البغداديّ في «تاريخ بغداد» مطالب في ترجمة عبد السلام بن صالح بن سليمان: أبي الصلت الهرويّ، ننقل فيما يأتي موجزاً منها ممّا يرتبط بموضوعنا هذا:
روى عن أحمد بن سيّار بن أيّوب يقول: أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهرويّ ذكر لنا أنّه من موالى٢ عبد الرحمن بن سمرة. و قد لقي الناس و جالسهم، و رحل في الحديث.
و كان صاحب قشافة [معيشته في ضيق، و لباسه مندرس، و وضعه مشوَّش] و هو من آحاد المعدودين في الزهد. قدم مرو أيّام المأمون، يريد
- «المستدرك علي الصحيحين في الحديث» للحافظ الكبير أبي عبد الله محمّد ابن عبد الله المعروف بالحاكم النيسابوريّ المتوفّى في صفر ٤۰٥ ه، ج ٣، ص ۱٢٦ و ۱٢۷؛ و «اللآلئ المصنوعة» ج ۱، ص ٣٣۱، الطبعة الثانية، ۱٣٩٥ ه.
- أي: من عبيده، لأنّ المولي إذا نسب إلى شخص فهو عبده كمولى عليّ، و مولى الحسن، و قال المحدّث النوريّ في كتاب «لؤلؤ و مرجان در شرط پلة أوّل و دوّم منبر روضه خوانان» (اللؤلؤ و المرجان في شرط ارتقاء الدرجتين الاولتين للمنبر الحسينيّ) ص ۱٦٥: إذا نسبوا المولى إلى قبيلة من القبائل كقولهم: مولى بني أسد، و مولى الازد، و مولى ثقيف، فإنّهم يريدون به أحد معنيين: ۱ الحليف. ٢ المهاجر و النزيل على تلك القبيلة. و يتّفق أهل اللغة كافّة على هذا المعنى. و لهذا لمّا ورد في تأريخ الإمام الحسين عليه السلام أنّ عابس بن شبيب الشاكريّ قدم كربلاء، مع شوذب مولى شاكر، و قُتِلا فيها، فلا يعني هذا أنّ شوذباً كان عبداً لشاكر، إذ إنّ شاكراً قبيلة في اليمن من هَمْدان، أولاد شاكر بن ربيعة بن مالك، و كان عابس من تلك القبيلة، و شوذب مولى شاكر، إمّا كان حليفاً لشاكر أو نزيلًا عندها، فلهذا توجّه الاثنان إلى كربلاء و تشرّفا بالشهادة؛ فلا يعني إذن أنّ شوذباً كان عبداً لعابس، و لعلّ منزلته تفوق منزلة عابس، إذ قيل في حقّه: وَ كَانَ مُتَقدِّماً في الشِّيعَةِ. و أمّا إذا نُسب المولى إلى شخص، فقيل مثلًا: مولى زيد، فهو يعني: عبده. و لم يرد في التأريخ أنّ شوذباً مولى لعابس، بل مولى لشاكر( القبيلة).
