
معرفة الإمام ج11
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۱
73إبراهيم بن محمّد بن عليّ بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، عن عبد المهين بن عبّاس، عن أبيه، عن جدّه: سَهْل بن سعد، عن أبي ذرّ أنّه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلّم):
عَلِيّ بَابُ عِلْمِي وَ مُبَيِّنٌ لُامَّتِي مَا ارْسِلْتُ بِهِ مِنْ بَعْدِي، حُبُّهُ إيمانٌ وَ بُغْضُهُ نِفَاقٌ وَ النّظَرُ إلَيْهِ رَأفَةٌ.۱
أجل، لا شكّ و لا تردّد عند علماء الشيعة و كتبهم في هذا الحديث المأثور: أنَا مَدِينَةُ العِلْمِ وَ عَلِيّ بَابُهَا، فقد رووه في كتبهم و مجاميعهم الموثّقة عن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلّم)، و عدّوه من الأحاديث المستفيضة، و نسبوه إلى رسول الله و أرسلوه إرسال المسلّمات بلا أدنى شبهة.
و أمّا من طرق العامّة، فإنّ نسبة هذا الحديث إلى رسول الله قد بلغت حدّاً جعل العلّامة آية الله الأكبر، فخر الشيعة، و سليل آل الرسول، الصمصام القاطع على الملحدين و المنكرين في العصر القريب من عصرنا: المرحوم السيّد مير حامد حسين الموسويّ النيسابوريّ اللكْهَنُويّ الهنديّ المتوفّى سنة ۱٣۰٦ ه يخصّص الجزء الخامس من كتابه الشريف «عبقات الأنوار» في البحث حول هذا الحديث المبارك، و الحديث عن طرق روايته و بيان مشايخ أهل السنّة و أعاظمهم الذين رووه، و اعترفوا و أقرّوا بصحّته: فَشَكَرَ اللهُ مَسَاعِيَهُ الجَمِيلَةَ وَ جَزَاهُ اللهُ عَنِ الإسْلَام وَ أهْلِهِ خَيْرَ الجَزاءِ وَ جَعَلَنَا مِنَ المُقْتَبِسينَ مِنْ آثَارِهِ، وَ رَشَحَاتَ قَلَمِهِ، وَ خَالِصِ وَلَائِهِ وَ النّهْجِ
- «اللآلئ المصنوعة» ج ۱، ص ٣٣٥؛ و أخرجه في «كنز العمّال» ج ٦، ص ۱٥٦، الطبعة الاولي، عن الديلميّ، عن أبي ذرّ الغفاريّ؛ و رواه أيضاً مؤلّف «كشف الخفاء» ج ۱، ص ٢۰٤.
