
معرفة الإمام ج11
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۱
62حديث طويل في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام و محامده و محاسنه، إلى أن بلغ قول رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلّم): وَ فَضَّلَنِي بِالرّسَالَةِ، وَ فَضَّلَهُ بِالتَّبْلِيغِ عَنّي؛ وَ جَعَلَنِي مَدِينَةَ العِلْمِ وَ جَعَلَهُ البَابَ؛ وَ جَعَلَنِي خَازنَ العِلْمِ وَ جَعَلَهُ المُقْتَبِسَ مِنْهُ الأحْكَامُ وَ خَصَّهُ بِالوَصِيَّةِ -الحديث.۱
و ذكر الشيخ الطوسيّ في أماليه، قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضّل بسنده المتّصل عن عمرو بن ميمون الأوْدِيّ قال: لمّا ذُكر عليّ بن أبي طالب عنده، فقال: إنّ قوماً ينالون منه، اولئك هم وقود النار.
و لقد سمعت عدّة من أصحاب محمّد (صلى الله عليه و آله و سلّم) منهم حذيفة بن اليمان، و كعب بن عُجْرة، يقول كلّ رجل منهم:
لَقَدْ اعْطِيَ عَلِيّ مَا لَمْ يُعْطَهُ بَشَرٌ: هُوَ زَوْجُ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الأوَّلِينَ وَ الآخِرِينَ. فَمَنْ رَأى مِثْلَهَا، أوْ سَمِعَ أنّهُ تَزَوَّجَ بِمِثْلِهَا أحَدٌ في الأوَّلِينَ وَ الآخرِينَ؟!
وَ هُوَ أبُو الحَسَنِ وَ الحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أهْلِ الجَنّةِ مِنَ الأوَّلِينَ وَ الآخِرِينَ فَمَنْ أيُّهَا النّاسُ مِثْلُهُمَا؟
وَ رَسُولُ اللهِ حَمُوهُ، وَ هُوَ وَصِيّ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ في أهْلِهِ وَ أزْوَاجِهِ.
وَ سُدَّتِ الأبْوَابُ التي في المَسْجِدِ كُلُّهَا غَيْرُ بَابِهِ، وَ هُوَ صَاحِبُ خَيْبَرَ، وَ صَاحِبُ الرّايَةِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَ تَفَلَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ في عَيْنِهِ، وَ هُوَ أرْمَدُ فَمَا اشْتَكَاهُمَا مِنْ بَعْدُ وَ لَا وجَدَ حَرّاً وَ لَا قَرّاً بَعْدَ ذَلِكَ.
وَ هُوَ صَاحِبُ يَوْمِ غَدِيرِ خُمٍّ، إذْ نَوَّهَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ بِاسْمِهِ وَ ألزَمَ امَّتَهُ وَلَايَتَهُ، وَ عَرّفَهَمْ بِخَطَرِهِ، وَ بَيَّنَ لَهُمْ مَكَانَهُ؛ فَقَالَ: أيُّهَا
- «غاية المرام» ج ٢، ص ٥٢٢، الحديث الخامس عن الخاصّة.
