
معرفة الإمام ج11
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۱
46(و لذلك) فمن لم يتأمّل في علمه و عمله فيمن أخذهما منه، و لم يميّز العالِم الإلهيّ بأدنى مراتب التمييز، و هو كون فعله موافقاً لقوله، كان مذموماً مطروداً مبغوضاً، سواء عدّ عالماً مفتياً مقتديا (به)، أم جاهلًا معدوداً من السواقط.۱
و جاء في تفسير الملّا عبد الرزّاق الكاشانيّ: ليس البرّ بأن تأتوا بيوت قلوبكم من ظهورها؛ أي من طرق حواسّكم، و معلوماتكم المأخوذة من مشاعركم البدنيّة؛ فإنّ ظهر القلب هو الجهة التي تلي البدن. و لكنّ البرّ برّ مَن اتّقى شواغل الحواسّ و هواجس الخيال (و الوهم)، و وساوس النفس! و أتوا البيوت من أبوابها الباطنيّة التي تلي الروح، و الحقُّ! فإنّ باب القلب هو الطريق الذي انفتح منه إلى الحقّ؛ و «اتّقوا الله» في الاشتغال بما يشغلكم عنه لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ!٢
و منها ما ذكره عن العيّاشيّ، عن سعد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن هذه الآية: «لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَ لكِنَ
- تفسير «بيان السعادة» ص ٩۷، الطبعة الحجريّة.
- الجزء الأوّل، ص ۱۱۷ من التفسير المطبوع باسم الشيخ الأكبر العارف بالله العلّامة محيي الدين بن عربي. بَيدَ أنّ سماحة استاذنا الكريم آية الله العلّامة السيّد محمّد حسين الطباطبائيّ رضوان الله عليه كان يقول: كان المرحوم آية الحقّ و سند العرفان الحاجّ الميرزا علي القاضي رضوان الله عليه يقول: هذا التفسير للملّا عبد الرزّاق القاسانيّ، لأنّ عباراته و اصطلاحاته هي نفسها عبارات الشخص المذكور و اصطلاحاته، و نسبته إلي محيي الدين بن عربي خطأ انتهي.
و أنا أقول: حيثما نقل مطلب للملّا عبد الرزّاق القاسانيّ في تفسير «روح البيان»، فعبارته هي عبارة هذا التفسير عينها. لذلك نري أنّ كلام المرحوم القاضي في غاية الإتقان. علي سبيل المثال، أنّ ما نقل فيه من تفسير الآية: وَ لا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ لِلرِّجالِ يختلف عن هذا التفسير نصّاً، فراجع.
