
معرفة الإمام ج11
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۱
44و جشم، و بنو عامر بن صَعْصَعَة كانوا لا يفعلون ذلك. و إنّما سُمّوا حُمْساً لتشدّدهم في دينهم، و الحماسة الشدّة. و قيل (أيضاً): بل كانت الحمس تفعل ذلك؛ و إنّما فعلوا ذلك حتى لا يحول بينهم و بين السماء شيء.
الوجه الثاني: أنّ معناه: ليس البرّ أن تأتوا البيوت من غير جهاتها، و ينبغي أن تأتوا الامور من جهاتها، أي الامور كان. و هو المرويّ عن جابر، عن [أبي جعفر] عليه السلام.
الوجه الثالث: أنّ معناه: ليس البرّ طلب المعروف من غير أهله؛ و إنّما البرّ طلب المعروف من أهله.
و قال في ذيل قوله: وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها: قال أبو جعفر [الإمام الباقر] عليه السلام: آلُ مُحَمَّدٍ أبْوَابُ اللهِ وَ وَسيلَتُهُ وَ الدُّعَاةُ إلَى الجَنّةِ وَ القَادَةُ إليْهَا وَ الأدِلَّاءُ عَلَيْهَا إلَى يَوْمِ القِيَامَةِ.
و قال النبيّ صلى الله عليه و آله: أنَا مَدِينَةُ العِلْمِ وَ عَلِيّ بَابُهَا وَ لَا تُؤْتَى المَدِينَةُ إلَّا مِنْ بَابِهَا. وَ يُرْوَي: أنَا مَدِينَةُ الحِكْمَةِ.۱
و قال العلّامة الطباطبائيّ في تفسير «الميزان» بعد أن تحدّث حديثاً وافياً عن أنّ النقل قد أثبت أنّه كان المتعصّبون في دينهم و أفكارهم أيّام الجاهليّة إذا أحرموا للحجّ، يتردّدون من الجُدُر المنقوبة. و بعد أن نقل رواية في هذا المجال عن تفسير «الدرّ المنثور»، قال: و في «محاسن البرقيّ» عن [الإمام] الباقر عليه السلام في قوله تعالى: «وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها» يَعْنِي أنْ يَأتِيَ الأمْرَ مِنْ وَجْهِهِ، أي الامُورِ كَانَ.
و في «الكافي» عن [الإمام] الصادق عليه السلام: الأوْصِيَاءُ هُمْ أبْوَابُ اللهِ التي مِنْهَا يُؤْتَي؛ وَ لَوْ لا همْ مَا عُرِفَ اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بِهِمُ احْتَجَّ اللهُ تَبَاركَ
- تفسير «مجمع البيان» ج ۱، ص ٢۸٤، طبعة صيدا.
