
معرفة الإمام ج11
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۱
225و عند ما بلغ إيران خبر تدمير قبور أئمّة البقيع لم يكن بإمكان الشيعة التحرّك بسبب ظروفهم الداخليّة و الضغوط الشديدة التي كان يمارسها المستبدّ الجديد ضدّهم. فأنّى لهم أن يفكّروا بالبقيع؟ هذا من حيث الشعب. أمّا من حيث الحكومة، فقد كان يربطها مع آل سعود قاسم مشترك في التعهّد للأجانب بهدم الدين. و كلّ ما كان بإمكان الناس أن يفعلوه هو إقامة مجالس العزاء و التجمّع في بيوت العلماء و إرسال برقيّات إلى علماء النجف و كربلاء يعربون فيها عن أسفهم الشديد.
و لم يتوان رضا خان لحظة واحدة عن هدم أركان الإسلام. و لم يدّخر وسعاً في سبيل ذلك من: ارتكاب مذبحة جماعيّة في مسجد گوهرشاد (= جوهرة السرور) المقدّس و قتل الجرحى و كشف حجاب النساء و استبدال الزي المتعارف بالزي الأجنبيّ، و لبس ربطة العنق (الصليب)، و القبّعة، و ملاحقة العلماء بالقتل و السجن و سرقة مجوهرات الروضة الرضويّة المقدّسة، و تدمير قبور أبناء الأئمّة و هدم المدارس الدينيّة. و قامت مديريّة الأوقاف بصرف الأموال الموقوفة التي أوقفها أصحابها على طلّاب المدارس العلميّة على الثقافة الغربيّة و المدارس الاوروبّيّة و أحواض السباحة المختلطة و مجالس الرقص و الموسيقى المشتركة، و غيرها. و أصبحت المدارس الدينيّة في أرجاء إيران محلًّا للقمامة، مهدّمة الجدران و السقوف، و أضحت غرفها مخازناً لبضائع الدكاكين المجاورة لها!
و قام إسماعيل مِرآت وزير التربية يومذاك بتدمير قبر السيّد يحيي بطهران، و هو أشراف و كبار أبناء الأئمّة و من علماء أهل البيت عليهم السلام و رواة الحديث. و كان رجلًا يستحقّ التعظيم و التبجيل، و لمحلّ دفنه قبّة و صحن، فقام الوزير المذكور بهدم البناء و هدّه من
