
معرفة الإمام ج11
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۱
211و لعلّ مراد الشيخ المفيد من عمل عترة أمير المؤمنين عليه السلام بهذا النهج هو الروايات المأثورة عن الأئمّة الطاهرين سلام الله عليهم أجمعين في دية الجنين خلال مراحله المختلفة إذ عيّنوها على هذا المنوال.
منها: رواية رواها الكلينيّ بسنده المتّصل عن سعيد بن المسيّب، عن عليّ بن الحسين عليه السلام. و تعيّن فيها أنّ حدّ النطفة أربعون يوماً في الرحم، و حدّ العلقة ثمانون يوماً، و حدّ المضغة مائة و عشرون يوماً.۱
و منها رواية رواها الكلينيّ، و الشيخ الطوسيّ عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن الحسن بن موسى، عن محمّد بن الصباح، عن بعض أصحابنا، قال: أتى الربيع أبا جعفر المنصور و هو خليفة في الطواف فقال له: يا أمير المؤمنين! مات فلان مولاك البارحة، فقطع فلان مولاك رأسه بعد موته!
فاستشاط [المنصور] و غضب، قال: فقال لابن شِبْرَمة و ابن أبي ليلى و عدّة معه من القضاة و الفقهاء: ما تقولون في هذا؟! فكلٌّ قال: ما عندنا في هذا شيء! فجعل [المنصور] يردّد المسألة في هذا، و يقول: أقتله أم لا؟! فقالوا: ما عندنا في هذا شيء!
فقال له بعضهم: قد قدم رجل الساعة. فإن كان عند أحد شيء، فعنده الجواب في هذا، و هو جعفر بن محمّد؛ و قد دخل المَسعَى!
فقال [المنصور] للربيع: اذهب إليه فقل له: لو لا معرفتنا بشغل ما أنت فيه (السعي بين الصفا و المروة) لسألناك أن تأتينا، و لكن أجبنا في كذا و كذا! فأتاه الربيع، و هو على المروة، فأبلغه الرسالة.
فقال له أبو عبد الله عليه السلام: قد ترى شغل ما أنا فيه. و قبلك
- «فروع الكافي» ج ۷، ص ٣٤٩، الحديث رقم ٤، طبعة المطبعة الحيدريّة.
