
معرفة الإمام ج11
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۱
210دية الجنين و قطع رأس الميّت بعد الموت
و من قضاء أمير المؤمنين عليه السلام: حكمه بأربعين ديناراً دية للجنين الذي كان علقة في بطن امّه.
ذكر الشيخ المفيد في «الإرشاد» أنّ رجلًا ضرب امرأة، فألقت علقة. فقضى أمير المؤمنين عليه السلام أنّ عليه ديتها أربعين ديناراً. و تلا قوله عزّ و جلّ:
وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ، ثُمَّ جَعَلنَٰهُ نُطفَة فِي قَرَار مَّكِين ، ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ.۱
ثمّ قال عليه السلام: في النطفة عشرون ديناراً؛ و في العلقة أربعون ديناراً؛ و في المضغة ستّون ديناراً؛ و في العظم قبل أن يستوي خلقاً ثمانون ديناراً؛ و في الصورة قبل أن تلجها الروح مائة دينار. فإذا ولجتها الروح كان فيها ألف دينار. (دية إنسان كامل).
و قال الشيخ المفيد بعد نقل هذا الحكم: فهذا طرف من قضايا أمير المؤمنين عليه السلام و أحكامه الغريبة التي لم يقض بها أحد قبله؛ و لا عرفها من العامّة و الخاصّة أحد إلّا عنه. و اتّفقت عترته على العمل بها؛ و لو مُني غيره بالقول فيها، لظهر عجزه عن الحقّ في ذلك كما ظهر فيما هو أوضح منه.٢
- الآيات ۱٢ إلي ۱٤، من السورة ٢٣: المؤمنون.
- «الإرشاد» للشيخ المفيد، ص ۱٢٤، الطبعة الحجريّة.
