
معرفة الإمام ج11
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۱
205أربعمائة درهم فقال عمر: كُلُّ أحَدٍ أفْقَهُ مِنْ عُمَرَ.
ثمّ عاد إلى المنبر، فخطب، فقال: أيُّهَا النّاسُ! إنّي كُنْتُ نَهَيْتُ أنْ يَتَزَوَّجَ الرّجُلُ عَلَى أكْثَرَ مِنْ أرْبَعمائَةِ دِرْهَمٍ وَ إنّ امْرَأةً أفْقَهُ مِنْ عُمَرَ جَاءَتَنِي فَحَاجَّتْني بِكِتَابِ اللهِ فَحَجَّتْ وَ فَلَجَتْ؛ وَ إنّ المَهْرَ مَا تَرَاضَى بِهِ المُسْلِمُونَ.۱
و نقل استاذنا الكريم العلّامة الطباطبائيّ رضوان الله عليه عن تفسير «الدرّ المنثور» أنّ السيوطيّ حكاه عن عبد الرزّاق، و ابن المنذر عن عبد الرحمن السُّلَميّ، و أيضاً عن سعيد بن منصور، و أبي يعلى بسند جيّد عن مَسْرُوق، و كذلك عن سعيد بن منصور و عبد بن حميد، عن بكر بن عبد الله المُزْنيّ.٢ و روى عن الزبير بن بكّار في «الموفّقيّات» عن عبد الله بن مصعب قال: قال عمر: لَا يَزِيدُوا في مُهُورِ النّسَاءِ عَلَى أرْبَعِينَ اوقِيَّة فَمَنْ زَادَ ألْقَيْتُ الزيَادَةَ في بَيْتِ المَالِ الرواية.٣
و ذكر العلّامة الأمينيّ هذه القصّة بتسع صور نقلًا عن المصادر التأريخيّة المهمّة، و مشايخ الحديث و التفسير. و جاء في بعضها أنّ عمر قال: لا تزيدوا في مهور النساء على أربعين اوقيّة، و إن كانت بنت ذي
- «الإيضاح» للفضل بن شاذان بتعليق السيّد جلال الدين الارمويّ الحسينيّ المحدّث، ص ۱٩٤ و ۱٩٥. و كان الفضل بن شاذان الأزديّ النيسابوريّ من أعاظم الأصحاب و مشايخ الطائفة الشيعيّة الاثني عشريّة الحقّة المحقّة. أزديّ الأصل، نيسابوريّ الموطن. توفّي سنة ٢٦۰ ه. و كانت له جلالة و شأن عظيم حتى قال فيه الإمام أبو محمّد الحسن العسكريّ عليه السلام: أغبِطُ أهْلَ خُرَاسَانَ بِمكَانِ الفَضْلِ بْنِ شَاذَان وَ كَوْنِهِ بَيْنَ أظْهُرِهِمْ، و كتابه «الإيضاح» من أنفس الكتب و الذخائر العلميّة للشيعة.
- تفسير «الميزان» ج ٤، ص ٢۷۷؛ و تفسير «الدرّ المنثور» ج ٢، ص ۱٣٣.
- نفس المصدر.
