
معرفة الإمام ج11
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۱
204اللهُ شَرّهَا. فَمَنْ دَعَاكُمْ إلَى مِثْلِهَا فَاقْتُلُوهُ!۱
جهل الشيخين بالمسائل الشرعيّة
قال ابن شهرآشوب: سأل رجل أبا بكر عن رجل تزوّج بامرأة عند الصبح، فولدت عشيّة، فحاز ميراثه الابن و الامّ، فلم يعرف.
فقال عليّ عليه السلام: هَذَا رَجُلٌ لَهُ جَارِيةٌ حُبْلَى مِنْهُ فَلَمَّا تَمَخَّضَت مَاتَ الرّجُلُ.٢
و المراد أنّ هذا الرجل كانت له جارية، حملت منه، ثمّ أعتقها، و بعد ذلك تزوّجها صباحاً، فولدت عشيّة، ثمّ مات الرجل، فورثته المرأة و الولد.
يقول الفضل بن شاذان في احتجاجاته على العامّة: رويتم عن عبد الأعلى، عن سعيد بن قتادة أنّ عمر بن الخطّاب خطب للناس، فقال: ألا لا أعلم رجلًا تزوّج على أكثر من أربعمائة درهم، إلّا أنهكته عقوبةً!
قال [ابن قتادة]: فأتته امرأة، فقالت: مَا لَنَا وَ لَكَ يَا عُمَرُ؟ قَوْلُ اللهِ أعْدَلُ مِنْ قَوْلِكَ وَ أوْلَى أنْ يُتَّبَعَ، فقال عمر: ما قال الله تعالى؟! قالت: قال الله عزّ و جلّ:
وَ إِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَ آتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَ إِثْماً مُبِيناً ، وَ كَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَ قَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ وَ أَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً.٣
[ثمّ قالت المرأة لعمر]: القنطار بمقدار دية الإنسان،٤ و هو أكثر من
- «شرح نهج البلاغة» لابن أبى الحديد، ج ۱، ص ۱٢٤، الطبعة ذات أربعة أجزاء من طبعة الاوفسيت، بيروت، دار المعرفة، دار الكاتب العربيّ، دار إحياء التراث العربيّ.
- «المناقب» ج ۱، ص ٤۸٩، الطبعة الحجريّة.
- الآيتان ٢۰ و ٢۱، من السورة ٤: النساء.
- دية الرجل المسلم ألف دينار ذهب، أو عشرة آلاف درهم فضّة، أو مائة بعير، أو مائتي بقرة، أو ألف نعجة.
