
معرفة الإمام ج11
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۱
193فتحتاج إلى الماء.۱
و ابن حجر يقول أيضاً: و قيل: إنّ الأبّ ليس بعربيّ، و يؤيّده خفاؤه على مثل أبي بكر و عمر.٢
و هذا كلام عجيب بلغ من الوهي و الوهن أنّه هو ذاته خجل منه، فنسب إلى نفسه هذا الاحتمال، و قال رجماً بالغيب: قيل!
و ذلك: أوّلًا: لما ذا استعمل القرآن الكريم الذي أتى بأفصح الألفاظ و أبلغها كلمة غريبة هنا في غير سَدَد، حتى غابت عن الأذهان، و ظلّ معناها غامضاً على الخليفتين؟
ثانياً: إذا كانت هذه الكلمة غير عربيّة، فلما ذا ذكرها أصحاب اللغة و المصنّفون و المؤلّفون الكبار في هذا الفنّ كسائر المفردات العربيّة في كتبهم، و لم يشيروا إلى عجمتها و غرابتها؟
ثالثاً: وردت روايات جمّة في معنى الأبّ من طرق العامّة، و ذلك في تفسير «الدرّ المنثور»، و «تفسير ابن كثير» و فيهما أنّ معناه هو العلف الذي تأكله الحيوانات.
نحو: رواية ابن المنذر، عن السدّيّ أنّه قال: الحدائق: البَسَاتين [و القَضْب: ما قدُم من الأشجار] و الأبّ العشب. و قال في معنى قوله تعالى: مَتاعاً لَكُمْ وَ لِأَنْعامِكُمْ: الفاكهة لكم، و العشب لأنعامكم (الإبل و البقر و الغنم).٣
- جاء في الأمثال الفارسيّة قولهم: ليس لحمارنا ذيلٌ من صغره. و ورد في «أمثال و حكم» لدهخدا، ج ٢، ص ۷٣٤: أنّ معناه: لا اطالب بالخسارة السابقة خوفاً من أن يلحقني ضرر أكبر.[ أي: الغي الموضوع من أساسه].
- «فتح الباري في شرح صحيح البخاريّ» ج ۱٣، ص ٢٣۰.
- «الدرّ المنثور» ج ٦، ص ٣۱۷.
