
معرفة الإمام ج11
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۱
191شقّاً ، فأنْبَتْنا فيها حبّاً ، و عنباً و قضباً، و خُضَراً طريّة طازجة تقطف، ثمّ تنمو ثانية، و أنبتنا شجر الزيتون، و التمر، و حدائق مملوءة بأشجار كثيفة، و فواكه، و أعشاب للبهائم متاعاً لكم و لأنعامكم).۱
و اكتفى الحاكم في مستدركه بذكر الرواية الواردة عن عمر في عدم معرفة معنى الأبّ، و النهي عن التكلّف في القرآن. و روى ذلك عن عمر بسنده المتّصل عن أنس بن مالك؛ ثمّ قال بعد ذلك: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، و لم يخرجاه.٢
و روى السيوطيّ أيضاً -بعد هذين الحديثين المذكورين عن أبي بكر و عمر- عن عبد بن حميد، و ابن الأنباريّ في «المصاحف»، عن أنس قال: قرأ عمر وَ فاكِهَةً وَ أَبًّا، قال: هذا الفاكهة قد عرفناها، فما الأبّ؟ ثمّ قال: مَهْ نُهِينَا عَنِ التَّكَلُّفِ.٣
- ذكرنا ما بين القوسين إتماماً للموضوع. و هو مضمون الآيات الثلاث التي تسبق الآيتين المشار إليها في النصّ. و كذلك نقلنا الآية التي تليها. فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ ، أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا ، ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا. و هي الآيات ٢٤ إلي ٢٦، من السورة ۸۰: عبس. و الآية مَتاعاً لَكُمْ وَ لِأَنْعامِكُمْ هي الآية ٣٢، من السورة ۸۰: عبس.
- «المستدرك» للحاكم، ج ٢، ص ٥۱٤، تفسير سورة عبس و تولّي.
- «الدرّ المنثور» ج ٦، ص ٣۱۷؛ و رواها الطبريّ و الطبرانيّ في «مسند» الشاميّين إلي هنا عن طريق ابن وهب، عن يونس و عمرو بن الحارث؛ و كذلك رواها الحاكم و البيهقيّ في «شعب الإيمان» في الفصل ۱٩ عن طريق صالح بن كيسان، و أيضاً ابن مردويه عن رواية شعيب، و كلّ هؤلاء رووها عن الزهريّ أنّ رجلًا قال له: سمعتُ عمر ... ثمّ عرض الموضوع. و لهذه الرواية أيضاً طريق آخر عن رواية حميد، عن أنس، و أخرجها الحاكم.
و ذكر ابن أبي الحديد في «شرح نهج البلاغة» أنّ عمر ذهب ذات يوم إلي المسجد و عليه قميص في ظهره أربع رقاع، فقرأ حتى انتهي إلي قوله: وَ فَاكِهَةً وَ أبّاً. فقال: ما الأبّ؟ إنّ هذا لهو التكلّف و ما عليك يا بن الخطّاب أن لا تدري ما الأبّ!
