
معرفة الإمام ج11
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۱
184لستّة أشهر.۱
و حدث مثلها في عهد عثمان، و قضى عثمان برجم امرأة بريئة. و عند ما بلغ عثمان احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام، كان قد رجم تلك المرأة المسكينة، و لات حين لوم، إذ سبق السيف العذل.
رجم عثمان امرأة مظلومة بسبب عدم عِلمه بالحكم
و قال السيوطيّ في «الدرّ المنثور»: أخرج ابن المنذر، و ابن أبي حاتم عن بعجة بن عبد الله الجهنيّ، قال: تزوّج رجل منّا امرأة من جهينة، فولدت له تماماً لستّة أشهر، فانطلق زوجها إلى عثمان بن عفّان، فأمر برجمها. فبلغ ذلك عليّاً رضي الله عنه فأتاه، فقال: ما تصنع؟
قال عثمان: ولدت تماماً لستّة أشهر؛ و هل يكون ذلك؟
قال عليّ رضي الله عنه: أ ما سمعت الله تعالى يقول: وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً. و قال: حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ، فكم تجده بقي إلّا ستّة أشهر؟!
فقال عثمان: و الله ما فطنتُ لهذا. عَلَيّ بالمرأة! فوجدوها قد فُرغ منها.
و كان من قولها لُاختها: يَا اخَيَّة! لَا تَحْزَنِي فَوَ اللهِ مَا كَشَفَ فَرْجِي أحَدٌ قَطُّ غَيْرُهُ! (و سيكشف الله الغطاء، و يبيّن أنّني كنت مظلومة و بريئة).
قال راوي الرواية: بعجة بن عبد الله الجُهَنيّ: فشبّ الغلام بعد، فاعترف الرجل به، و كان أشبه الناس به. قال: فرأيت الرجل بعد يَتَسَاقَطُ عُضْواً عُضْواً عَلَى فِرَاشِهِ، لما جناه بقذف زوجته البريئة بالزنا.٢
- «كنز العمّال» ج ٦، ص ۱۰٦، الحديث ۷۸٤، الطبعة الثانية، حيدرآباد، عن عبد الرزّاق و عبد بن حميد، و ابن المنذر.
- «الدرّ المنثور» ج ٦، ص ٤۰ في تفسير الآية: وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً.
