
معرفة الإمام ج11
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۱
180و ذكر ابن شهرآشوب أنّ الهيثم كان في جيش. فلمّا رجع، ولدت امرأته بعد قدومه بستّة أشهر ولداً، فأنكر ذلك منها، و جاء بها إلى عمر، و قصّ عليه. فأمر برجمها، فأدركها عليّ بن أبي طالب عليه السلام من قبل أن ترجم؛ ثمّ قال لعمر: أربع على نفسك! إنّها صدقت. إنّ الله تعالى يقول: وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً. و كذلك يقول: وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ. فالحمل و الرضاع ثلاثون شهراً.
فقال عمر: لَوْ لَا عَلِيّ لَهَلَكَ عُمَرُ. و خلّى سبيلها. و الحق الولد بالرجل. و اقرّ النسب.
ثمّ قال ابن شهرآشوب بعد هذا المطلب: شرح ذلك: أقلّ الحمل أربعون يوماً و هو زمن انعقاد النطفة. و أقلّه لخروج الولد حيّاً ستّة أشهر. و ذلك أنّ النطفة تبقى في الرحم أربعين يوماً، ثمّ تصير علقة أربعين يوماً، ثمّ تصير مضغة أربعين يوماً، ثمّ تتصوّر في أربعين يوماً، و تلجها الروح في عشرين يوماً، فذلك ستّة أشهر، فيكون الفصال في أربعة و عشرين شهراً، فيكون الحمل في ستّة أشهر.۱
و ثبت اليوم طبّيّاً أنّ الجنين يتمّ في بطن امّه لستّة أشهر، فيستطيع أن يواصل حياته، غاية الأمر أنّ الأشهر الثلاثة الاخرى قد عُيّنت للنموّ في جوّ مناسب و تغذية أفضل.
و على ضوء ما ورد في كتب التأريخ، فإنّ سيّد الشهداء عليه السلام،
- «المناقب» ص ٤٩٦، الطبعة الحجريّة.
