
معرفة الإمام ج11
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۱
176أمرتَ بها أن ترجم؟ قال: نعم! اعترفتْ عندي بالفجور.
فقال: هذا سلطانك عليها! فما سلطانك على ما في بطنها؟! ثمّ قال له عليّ عليه السلام: فلعلّك انتهرتها أو أخفتها؟!
فقال عمر: قد كان ذاك.
فَقَالَ عَلِيّ عَلَيهِ السَّلَامُ: أ وَ مَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ: لَا حَدَّ عَلَى مُعْتَرِفٍ بَعْدِ البَلَاءِ. إنّهُ مَنْ قَيَّدْتَ أوْ حَبَسْتَ أوْ تَهَدَّدْتَ فَلَا إقْرارَ لَهُ.۱
فخلّى عمر سبيلها، ثمّ قال: عَجَزَتِ النّسَاءُ أنْ تَلِدْنَ مِثْلَ عَلِيّ بْنِ أبِي طَالِبٍ، لَوْ لَا عَلِيّ لَهَلَكَ عُمَرُ.٢
و روى عليّ بن عيسى الإربليّ هذا الخبر في «كشف الغمّة» عن «مناقب الخوارزميّ».٣
و قال ابن شهرآشوب بعد عرض هذا الموضوع: قال أمير المؤمنين عليه السلام لعمر: هَبْ لَكَ سَبِيلٌ عَلَيْهَا، فَهَلْ لَكَ سَبِيلٌ عَلَى مَا في بَطْنِهَا وَ اللهُ تعالى يَقُولُ: وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ؟٤
- ذكر فقهاؤنا رضوان الله عليهم في كتاب «الإقرار» أنّ من شرائط صحّة الإقرار و نفوذه عدم إكراه المقرّ بالنسبة إلى المقرّ عليه. فكلّ من ضرب و عُذِّب أو اخيف و اكره على الإقرار، فلا يوجب تنفيذ الإقرار، مضافاً إلى أنّ هذه الامور فيها حرمة شرعيّة قبل ثبوت الجرم. قال الشهيد الثاني في «المسالك»: و لا يصحّ إقرار المكره، أعمّ ممّن ضرب حتى يلجأ إلى الإقرار أو هدّد عليه بإيقاع مكروه به لا يليق بمثله تحمّله عادة من ضرب أو شتم و أخذ مال و نحو ذلك انتهى.
- «مناقب الخوارزميّ» الطبعة الحجريّة، ص ٤۸، و في طبعة النجف الحديثة، ص ٣٩؛ و «غاية المرام» القسم الثاني ص ٥٣۱، الحديث ۷ عن العامّة عن الخوارزميّ.
- «كشف الغمّة» ص ٣٣.
- وردت هذه الآية المباركة في خمسة واضع من القرآن الكريم:( الآية ۱٦٤، من السورة ٦: الأنعام»؛ و «الآية ۱٥، من السورة ۱۷: الإسراء؛ و الآية ۱۸، من السورة ٣٥: فاطر؛ و الآية ۷، من السورة ٣٩: الزمر؛ و الآية ٣۸، من السورة ٥٣: النجم).
