
معرفة الإمام ج11
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۱
170أبي طالب]: اقض بينهما.
فقال عليّ عليه السلام: هذه الوديعة عندي.۱ [ثمّ التفت إلى الرجل و قال]: أنتماأمرتماها أن لا تدفعها إلى واحد منكما حتى تجتمعا عندها! فائتني بصاحبك! فلم يضمّنها. و قال عليه السلام: إنّما أرادا أن يذهبا بمال المرأة.٢
و رواها ابن شهرآشوب بهذا اللفظ عن «تهذيب الأحكام».٣ و رواها أيضاً محبّ الدين الطبريّ، و سبط ابن الجوزيّ، و أخطب خوارزم: موفّق بن أحمد الخوارزميّ عن حنش بن المعتمر أنّ رجلين أتيا امرأة من قريش فاستودعاها مائة دينار. و لبثا حولًا ثمّ جاء أحدهما، فأخذ الدنانير بعد اختلاف و نزاع، ثمّ مضى حول آخر، فجاء الثاني و طالب بالدنانير. و هكذا يواصلون كلامهم في هذه الرواية، إلى أن قال راويها: بلغ عمر خبر هذه الواقعة فقال:
لا أبقَانِيَ اللهُ بَعْدَ ابْنِ أبِي طَالِبٍ.٤
- قال صاحب «مرآة العقول» في شرح قوله: هَذِهِ الودِيعَةُ عِنْدِي: لعلّ المراد عندي علمها، أو افرضوا أنّها عندي، فلا يجوز دفعها إلّا مع حضوركما. و إنّما ورّى عليه للمصلحة؛ و يدلّ على جواز التورية لأمثال تلك المصالح.
- «فروع الكافي» ج ۷، ص ٤٢۸ و ٤٢٩؛ و «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢٩۰، و قال في سند الرواية: الحسين بن محمّد، عن المعلّى بن محمّد، عن أحمد بن عليّ الكاتب ... إلي آخره؛ و «الاستبصار» ج ٣، ص ۱۰ و ۱۱ طبعة الآخونديّ، النجف ۱٣۷۸ ه؛ و «من لا يحضره الفقيه» ج ٣، ص ۱٩، طبعة طهران، مكتبة الصدوق.
- «المناقب» ج ۱، ص ٥۰۰، الطبعة الحجريّة.
- «ذخائر العقبي» ص ۷٩ و ۸۰؛ و «الرياض النضرة» ج ٣، ص ٢۱۰ و ٢۱۱، طبعة مكتبة لبندة؛ و «تذكرة خواصّ الامّة» ص ۸۷ و ۸۸. و قال سبط بن الجوزيّ في ختام هذا الحديث: قال الصاحب بن عبّاد في هذه القصّة:و ذلك ضمن قصيدة طويلة مطلعها:
هَل مِثْلُ قَوْلِك إذ قالوا مجاهرة *** لو لا عليّ هلكنا في فتاوينا و «المناقب» للخوارزميّ، ص ٦۰، الطبعة الحجريّة، و ص ٥٤ في الطبعة الحديثة، النجف. و جاء في رواية الخوارزميّ: لمّا أتيا عليّاً لحلّ هذه المسألة، هو في حائط له و هو يسيل الماء و هو مؤتزر بكساء.حبّ النبيّ و أهل البيت معتمدي *** إذ الخطوب أساءت رأيها فينا
