
معرفة الإمام ج11
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۱
167الغلام: يَا بْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه و آله! إنّني غلام مظلوم، و أعاد عليه الكلام الذي كلّم به عمر، ثمّ قال: و هذا عمر، قد أمر بي إلى السجن!
فقال عليّ عليه السلام: ردّوه إلى عمر! فلمّا ردّوه، قال لهم عمر: أمرت به إلى السجن فرددتموه إليّ! فقالوا: يا أمير المؤمنين! أمرنا عليّ بنُ أبي طالب عليه السلام أن نردّه إليك و سمعناك و أنت تقول: لا تعصوا لعليّ عليه السلام أمراً! فبينا هم كذلك إذ أقبل عليّ عليه السلام، فقال: عَلَيّ بِامّ الغلام! فأتوا بها.
فقال عليّ عليه السلام: يا غلام! ما تقول؟ فأعاد الكلام.
فقال عليّ عليه السلام لعمر: أ تأذن لي أن أقضي بينهم؟!
فقال عمر: سُبْحَانَ اللهِ و كيف لا؟ و قد سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلّم) يقول: أعْلَمُكُمْ عَلِيّ بْنُ أبِي طَالِبٍ.
ثمّ قال للمرأة: يا هذه! أ لكِ شهود؟! قالت: نعم. فتقدّم الأربعون قسامة، فشهدوا بالشهادة الاولى.
فقال عليّ عليه السلام: لأقضينّ اليوم بقضيّة بينكما هي مرضاة الربّ من فوق عرشه. علّمنيها حبيبي رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلّم).
ثمّ قال لها: أ لكِ وليّ؟ قالت: نعم! هؤلاء إخوتي. فقال لإخوتها: أمري فيكم و في اختكم جائز؟! فقالوا: نعم يا بن عمّ محمّد (صلى الله عليه و آله و سلّم)، أمرك فينا و في اختنا جائز.
فقال عليّ عليه السلام: اشهد الله و اشهد من حضر من المسلمين أنّي قد زوّجت هذا الغلام من هذه الجارية بأربعمائة درهم و النقد من مالى. يا قنبر! عَلَيّ بالدراهم.
فأتاه قنبر [غلامه] بها فصبّها في يد الغلام. قال: خذها فصبّها في حجر امرأتك و لا تأتنا إلّا و بك أثر العرس؛ يعني الغسل!
