
معرفة الإمام ج11
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۱
160عنقها و هلكت.
[فحكم أمير المؤمنين عليه السلام أنهنّ شريكات في دمها] و قضى على القارصة بثلث الدية، و على القامصة بثلثها، و أسقط الثلث الباقي لركوب الواقصة عبثاً القامصة (و النتيجة أنّ القارصة و القامصة تدفعان ثلثي الدية إلى ورثة الراكبة التي ماتت).
و بلغ الخبر بذلك إلى رسول الله صلى الله عليه و آله، فأمضاه و شهد له بالصواب.۱
و القارصة هي المرأة التي تقرص. أمّا القَامِصة فهي التي تثب و تقفز. و أمّا الواقصة فهي الكاسرة.٢
و روى ابن شهرآشوب هذه الرواية عن أبي عبيد في «غريب الحديث»، و عن ابن مهدي في «نزهة الأبصار» عن الأصبغ بن نُباتة.٣
و روى ابن الأثير الجزريّ هذا الحديث في «النهاية» عن أمير المؤمنين عليه السلام في مادّة قَرَصَ، و قال: إنّهُ قَضَى في القَارِصَةِ وَ القَامِصَةِ وَ الوَاقِصَةِ بِالدِّيَةِ أثْلَاثاً؛ ثمّ بيّن القصّة على هذا النحو: هنّ ثلاث جوار كُنّ يلعبن فتراكَبْن. فَقَرَصت السفلى الوسطى، فقَمصت، فسقطت العليا، فَوَقِصت عنقها. فجعل ثُلُثَي الدية على الثنتين، و أسقط ثلث العليا، لأنّها أعانت على نفسها.
- «الإرشاد» ص ۱۰۸، الطبعة الحجريّة؛ و نقلها المجلسيّ في «بحار الأنوار» ج ٩، ص ٤۸٢. طبعة الكمبانيّ.
- قَرَصَ يَقْرُصُ قَرْصاً: أخذ لحم أحد و لوي عليه بإصبعه فآلمه. و قال في «لغت نامه دهخدا»(/ معجم دهخدا): القرص إيلام شخص بضغط قسم من لحمه بين الإبهام و السبّابة. و قمص يقمص قمصاً: وثب و قفز. و وقص يَقِصُ وقصاً: كَسَرَ عَنقه.
- «المناقب» ج ۱، ص ٤۸۷ و ٤۸۸، الطبعة الحجريّة.
