
معرفة الإمام ج11
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۱
155و لكنّ عبارتهم كالآتي: غَرِمَ أهلُه ثلث الدية لأهل الثاني؛ و غَرِمَ أهل الثاني لأهل الثالث ثُلُثَي الدِّيَةِ؛ و غَرِمَ أهل الثالث لأهل الرابع دِيَةً كاملةً.
و هذه هي عبارة ابن شهرآشوب في موضعين من مناقبه.۱
و هذه الرواية صحيحة السند. و قول الشهيد الثاني في «الروضة البهيّة» «شرح اللمعة» إنّ محمّد بن قيس مشترك، مرفوض لقول الشيخ محمّد حسن النجفيّ في «جواهر الكلام» إنّه ثقة بقرينة أنّ عاصماً يروي عنه.٢
إنّ اختلاف مضمون هذه الرواية عن الرواية السابقة واضح، ذلك أنّ ما جاء في الرواية السابقة هو أنّ الأوّل سقط بسبب تزاحم الناس و تدافعهم.
- «المناقب» الأوّل في ج ۱، ص ٤۸۷، و الثاني في ج ۱، ص ٥۰٦، الطبعة الحجريّة.
- يطلق المشترك في الروايات على الثقة و غير الثقة. فلهذا إذا ذُكر اسم الراوي في سلسلة رواية ما؛ و كان مشتركاً، فليس لنا أن نعدّ الرواية المشار إليها موثّقة، بَيدَ أنّ علماء الرجال وضعوا علامات لتعيين المشتركات يتسنّى لنا من خلالها أن نميّزها و نعرف فيما إذا كان الراوي ثقة أم لا. و من هذه العلامات و الخصوصيّات تعيين زمان الراوي، و شيخه الذي يروي عنه، و تلميذه الذي يروي عنه أيضاً. و من هذه المشتركات: محمّد بن قيس. و قد اطلق في الروايات مشتركاً على خمسة أشخاص. بعضهم ثقات عدول. و بعضهم ضعفاء. بَيدَ أنّ المراد من محمّد بن قيس هذا الوارد اسمه في روايتنا هو محمّد بن قيس البجليّ الذي عدّه الشيخ الطوسيّ رضوان الله عليه من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام و قال: كوفيّ، يروي عنه عاصم بن حميد، توفّي سنة ۱٥۱، و له كتاب «قضايا أمير المؤمنين عليه السلام» الذي يروي عنه الشيخ بسنده المتّصل عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام، يضاف إلى ذلك أنّ له أصلًا من الاصول الأربعمائة. وثّقه كبار الأعلام و أصحاب الرجال جميعهم.
