
معرفة الإمام ج11
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۱
148المفيد في «الإرشاد» هي عن ابن أبي ليلى: قاضى الكوفة و مفتيها في عصر الإمام الصادق عليه السلام. و كانت بينه و بين أبي حنيفة، و سليمان بن مَهْران الأعمش (الشيعيّ نادرة زمانه) مناقشات، و هو الذي اعترض عليه الإمام الصادق عليه السلام بشدّة في مسجد المدينة كما رأينا ذلك أخيراً لأخذه بفتاوى أبي بكر و عمر، حتى سكت، و اصفرّ لونه.
و العجيب أنّ هذا الرجل هو الذي روى عن عمر قوله: عَلِيّ أقْضَانَا كما روى ابن عبد البرّ، عن عبد الوارث بن سفيان، عن القاسم بن الأصبغ، عن أبي بكر أحمد بن زُهَيْر، عن أبي خَيْثَمة، عن أبي سَلَمة التَّبُوذَكيّ، عن عبد الواحد بن زياد، عن أبي فَرْوَة أنّه قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى يقول: قال عمر (رضي الله عنه): عَلِيّ أقْضَانَا.۱ «عليّ أكثرنا سداداً و استقامة في قضائه المطابق للواقع. و هو أحذق و أمهر في هذا الأمر».
و توضيح هذه المسألة هو أنّ الإمام أخرج مضاعفاً مشتركاً لعددهم و هم ثلاثة و أرغفتهم الثمانية، و دراههم الثمانية أيضاً، و هذا المضاعف المشترك هو ٢٤. ثمّ أوضح أنّ كلّ واحد منهم أكل ثماني وحدات، و أنّ صاحب الأرغفة الخمسة التي تشكّل خمس عشرة وحدة أعطى الضيفَ سبع وحدات من حصّته. و أنّ صاحب الأرغفة الثلاثة التي تشكّل تسع وحدات أعطى الضيفَ وحدة واحدة، فلهذا ينبغي أن يأخذ الأوّل سبعة دراهم، و يأخذ الثاني درهماً واحداً.

- «الاستيعاب» ج ٣، ص ۱۱۰٢.
