
معرفة الإمام ج11
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۱
146و قال: هذه عوض ما أكلت من طعامكما.
فاختصما [في تقسيم الدراهم المذكورة]. و قال صاحب الثلاثة: هذه نصفان بيننا. فقال صاحب الخمسة: بل لي خمسة و لك ثلاثة. فارتفعا إلى أمير المؤمنين عليه السلام، و قصّا عليه القصّة.
و قال لهما: هذا أمر فيه دناءة؛ و الخصومة غير جميلة فيه؛ و الصلح أحسن.
فقال صاحب الثلاثة أرغفة: لست أرضى إلّا بمُرّ القضاء (حقيقة الأمر نفسه)!
قال أمير المؤمنين عليه السلام: فإذا كنتَ لا ترضى إلّا بمرّ القضاء، فإنّ لك واحداً من ثمانية، و لصاحبك سبعة! فقال: سُبْحَانَ اللهِ! و كيف صار هذا هكذا؟
فقال [أمير المؤمنين عليه السلام] له: اخبرك! أ ليس كان لك ثلاثة أرغفة؟ قال: بلى. قال: و لصاحبك خمسة؟ قال: بلى!
قال [الإمام]: فهذه أربعة و عشرون ثلثاً. أكلت أنت ثمانية! و صاحبك ثمانية، و الضيف ثمانية! فلمّا أعطاكم الثمانية، كان لصاحبك السبعة، و لك واحدة. فانصرف الرجلان على بصيرة من أمرهما في القضيّة.۱
إن قصد الإمام عليه السلام هو أنّ صاحبك الذي كان له خمسة عشر ثلثاً من الرغيف، و أكل منها ثمانية، أعطى للضيف سبعة، فاستحقّ سبعة
- «الإرشاد» للمفيد، ص ۱٢٢، الطبعة الحجريّة؛ و «الرياض النضرة» ج ٣، ص ٢۱٤؛ و أخرجها في «ذخائر العقبي» ص ۸٤ عن القلعيّ؛ و قال ابن حجر الهيتميّ في «الصواعق المحرقة» ص ۷۷، أخرجها المدائنيّ عن «المجمع» عن عليّ.
